351

طبیعیات له کتاب الشفا څخه

الطبيعيات من كتاب الشفاء

فى طباع الماء (1) عن أن تنال (2) بتدافع أجزائه إلى المركز ، تدافعا (3) مستويا. فحينئذ يكون بعد سطحه عن المركز بعدا واحدا ، فيكون مستديرا.

وأما الجسم اليابس فينثلم ، ولا يستوى عن انثلامه (4) بالسيلان. والذي ينطبق عليه من الرطب يتشكل بشكله. فيكون الجسم اليابس يلزمه أن تنثلم (5) استدارة سطحه.

وأما الرطب فيلزمه ذلك من حيث يلى اليابس (6) وينطبق عليه ، ولا يلزمه من حيث لا يلى اليابس. (7)

لكن اليابس ، وإن كان كذلك ، فليس يبلغ أن يخرج جملته ، عن كرية تلحقها ، (8) خارجا عنها ، هذه التضاريس. وهذا سيتضح فى العلم الرصدى من التعاليم. (9)

فهذه الأجسام كرات بعضها فى بعض ، أو فى أحكام كرات ، وجملتها كرة واحدة. وكيف لا ، والميل إلى المحيط متشابه ، (10) والهرب عنه إلى الوسط (11) متشابه. والوسط المتشابه (12) يوجب شكلا مستديرا ، كما (13) أن اللقاء المتشابه المستدير (14) يوجب شكلا مستديرا ، ولو كان بيضيا وعدسيا (15) فيتحرك (16) البيضى ، لا على قطره الأطول ، (17) والعدسى لا على قطره الأقصر ، حركة وضعية ، وجب من ذلك أن يكون متحركا فى خلاء موجود ضرورة ، ولو تحركا على القطرين المذكورين لم تكن (18) حركتهما فى الخلاء. ولكن (19) كان فرض حركة لهما غير تلك (20) الحركة ، وفرض إزالة قطريهما (21) عن وضعه ، يقتضى خلاء ضرورة.

وأما الحركة المستديرة فى جسم مستدير فلا توجب (22) ذلك بإيجاب ولا يوجبه فرض. (23) (24) ونحن فى هذا الحيز الذي نحن فيه (25) نجد الأجسام بالقسمة الأولى (26) على قسمين : (27)

مخ ۲۱