324

طبیعیات له کتاب الشفا څخه

الطبيعيات من كتاب الشفاء

على التلطيف (1) أقوى ، وأما المحكوك ، فلأن دوام (2) الحك عليه يكون مما يزيده تأثيرا بعد تأثير. وهاهنا لا الحاك ولا المحكوك واحد ، بل عندهم وعلى قياس قولهم يجب أن يتحرك كسلسلة مدفوعة قدما ، ويكون كل جزء نفرضه حاكا بعينه لمحكوك (3) بعينه (4)، وعسى أن يكون وجه إعطاء هذه العلة لهذه التزيد فى الباب المنسوب (5) إلى القوة أوضح. فعسى أن الحك إذا تكرر على المرمى أكثر ، يسخن أكثر ، فلا يزال يتسخن (6) بالحك أكثر ، والقوة المستفادة تضعف. إلا أن التلطيف (7) (8) المستفاد بالتسخن يكون متداركا أو موفيا (9) على المعنى الذي يفوت بالضعف ، ما دام فى القوة ثبات ما ، فإذا ترادف الصك على القوة واسترخت (10) ضعف أيضا الحك ، وبلغ مبلغا لا يفى بتدارك تأثير الصك.

على أنا لا نعول فى ذلك على هذه العلة كل التعويل ، وإن كان قد يجوز أن يكون ذلك من إحدى معنيات العلل المزيدة فى الوسط ، فقد اتضح أن الحركة القسرية كيف هى ، وعلى كم قسم هى ، وأن كل حركة فعن (11) قوة تكون فى المحرك (12)، بها يندفع ، إما قسرية ، وإما عرضية ، وإما طبيعية.

فلنتكلم على الحركة التي يقال إنها من تلقاء المتحرك ، فقد وقع (13) فى أمرها بين أهل النظر تخالف وتشاح (14)، ما كان من حق هذا المعنى أن يقع من التفتيش عنه والمناقشة فيه ما وقع بين طبقات أهل النظر. فإن معول ذلك على الاسم ، فقد جعله بعضهم لمعنى ، وبعضهم لمعنى آخر ، ولكل منهم أن يجعل ما يجعله (15)، وليس لأحد (16) منهم (17) أن يشاح (18) فيه غيره ، فمنهم من جعل المتحرك من تلقائه ما لموضوعه أن يتحرك بطبعه حركة غير تلك الحركة ، مع ذلك ليس عن سبب من خارج. فعلى وضع هؤلاء ، يدخل النبات فى جملة المتحرك من تلقائه ، ويخرج (19) الفلك من أن يكون متحركا من تلقائه ، وهم مع ذلك يمنعون أن يخرج الفلك من ذلك. ومنهم من شرط أن يكون له مع ذلك أن لا يتحرك ، فإن أخذ هذا مطلقا لم يكن الفلك أيضا داخلا فى المتحرك من تلقائه ، وإن زيد عليه وله أن لا يتحرك إذا شاء (20) من غير زيادة شرط أن من شأنه أن يشأ دخل فيه الفلك ، وليس إذا كان لا يشاء أمرا البتة أو لا يجوز (21)

مخ ۳۲۸