959

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حتى (^١) أخرج من ظهر آدم، فبيّن النبي ﷺ حكم الأطفال في الدنيا (^٢): أبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه، يقول: أنتم لا تعلمون ما طُبِع عليه في الفطرة الأولى، لكن حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه، فاعرفوا ذلك بالأبوين، فمن كان صغيرًا بين أبوين مسلمين أُلْحِق بحكم الإسلام.
وأما إيمان ذلك وكفره مما يصير إليه؛ فعِلْم ذلك إلى الله، وبِعِلْم ذلك فَضَّل الله الخضر في علمه بهذا على موسى؛ إذ أطلعه الله عليه في ذلك الغلام، وخَصَّه بذلك.
قال: ولقد سئل ابن عباس عن ولدان المسلمين والمشركين، فقال: حسبك ما اختصم فيه موسى والخضر.
قال إسحاق: ألا ترى إلى قول عائشة ــ حين مات صبي من الأنصار بين أبوين مسلمين ــ: طوبى له، عصفور من عصافير الجنة. فردَّ عليها النبي ﷺ وقال: «مَهْ يا عائشة، وما يدريك؟ إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا، وخلق النار وخلق لها أهلًا» (^٣).
قال إسحاق: فهذا الأصل الذي يعتمد عليه أهل العلم.

(^١) كذا في «د»: «حتى»، وكذلك وقعت في نسخة خطية من «درء التعارض» (٨/ ٤١٥)، وفي باقي النسخ: «حين».
(^٢) كذا في «د»، وفي أصول «درء التعارض» (٨/ ٤١٦) كما أشار إليه المحقق: «حكم الدنيا في الأطفال»، وفي «التمهيد» (١٨/ ٨٧): «حكم الطفل في الدنيا فقال»، وهي الأليق.
(^٣) أخرجه مسلم (٢٦٦٢).

2 / 425