فحُسْن التكليف في العقول كحُسْن الإحسان والإنعام والتفضّل والطَّوْل، بل هو من أبلغ أنواع الإحسان والإنعام، ولهذا سمّى سبحانه ذلك نعمة ومنّة وفضلًا ورحمة، وأخبر أن الفرح به خير من الفرح بالنِّعم المشتركة بين الأبرار والفجار، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨]، فنعمة الله ههنا هي نعمته بمحمد ﷺ، وما بعثه به من الهدى ودين الحق.
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة