وهذا يدل على عدم البصيرة، وأن الإيمان لم يدخل قلبه، ولا ذاق حلاوته حين سَوَّى بين عذاب الناس (^١) له على الإيمان بالله ورسوله وبين عذاب الله لمن لم يؤمن به وبرسله.
وهذا حال من يعبد الله على حرف واحد، لم ترسخ قدمه في الإيمان وعبادة الله، فهو من المفتونين المعذَّبين، وإن فرّ من عذاب الناس له على الإيمان.
ثم ذكر حال هذا عند نصرة المؤمنين، وأنهم إذا نُصِروا لجأ إليهم، وقال: كنت معكم، والله سبحانه يعلم من قلبه خلاف قوله.
ثم ذكر سبحانه ابتلاء نوح ﵇ بقومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وابتلاء قومه بطاعته، فكذبوه، فابتلاهم بالغرق، ثم بعده بالحرق.
ثم ذكر ابتلاء إبراهيم ﵇ بقومه وما ردّوا عليه، وابتلاءهم بطاعته ومتابعته.
ثم ذكر ابتلاء لوط ﵇ بقومه وابتلاءهم به، وما صار إليه أمره وأمرهم.
ثم ذكر ابتلاء شعيب ﵇ بقومه وابتلاءهم به، وما انتهت إليه حالهم وحاله.
ثم ذكر ما ابتَلَى به عادًا وثمودًا وقارون وفرعون وهامان وجنودهم من الإيمان به وعبادته وحده، ثم ما ابتلاهم به من أنواع العقوبات.
(^١) «د»: «الله»؛ سهو.
2 / 274
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة