68

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بما أنت لاق".
وقال أبو داود الطيالسي (^١): ثنا عبد المؤمن - هو ابن عبد الله (^٢) - قال: كنا عند الحسن فأتاه بُرَيْد بن أبي مريم السلولي يتوكأ على عصا، فقال: يا أبا سعيد، أخبرني عن قول الله ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]. فقال الحسن: نعم والله، إن الله ليقضي القَضِيّة في السماء، ثم يضرب لها أجلًا أنه كائن في يوم كذا وكذا، في ساعة كذا وكذا في الخاصة والعامة (^٣)، حتى إن الرجل ليأخذ العصا ما يأخذها إلا بقضاء وقدر. قال: يا أبا سعيد، والله لقد أخذتها وإنّي عنها لغني، ثم لا صبر لي عنها. قال الحسن: أفلا تَرَى.
واختُلِف في الضمير في قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾، فقيل: هو عائد على الأنفس؛ لقُرْبها منه.
وقيل: هو عائد على الأرض.
وقيل: عائد على المصيبة.
والتحقيق أن يقال: هو عائد على البَريّة التي تعمّ هذا كله، ودلّ عليه السياق، وقوله: "نبرأها"، فتنتظم التقادير الثلاثة انتظامًا واحدًا، والله أعلم.

(^١) لم أقف عليه من هذا الوجه، وأخرجه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (٢/ ١٩٤) من طريق أبي داود السجستاني، عن محمد بن عيسى، عن عبد المؤمن بنحوه، وعزاه في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٨٥) إلى ابن المنذر بقريب منه.
(^٢) كذا في "د" "م": "ابن عبد الله" تحريف، صوابه: "ابن عبيد الله" وهو السدوسي، من رجال "التهذيب" (١٨/ ٤٤٤).
(^٣) "م": "أو العامة"، والمثبت موافق لمصدرَيْ التخريج الآنفَيْن.

1 / 22