ومنها: أن يدبّر الأمر، ويبرم القضاء، ويتصرف في المملكة بأنواع التصرف.
ومنها: أن يثيب ويعاقب، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، فيوجَدُ أثرُ عدله وفضله موجودًا مشهودًا، فيُحمد على ذلك ويُشكر.
ومنها: أن يَعْلم خلقُه أنه لا إله غيره ولا ربّ سواه.
ومنها: أن يُصدِّقَ الصادقَ ويكرمه، ويكذِّبَ الكاذبَ ويهينه.
ومنها: ظهور آثار أسمائه وصفاته على تنوعها وكثرتها في الوجود الذهني والخارجي، فيعلم عباده ذلك علمًا مطابقًا لما في الواقع.
ومنها: شهادة مخلوقاته كلها بأنه وحده ربها وفاطرها ومليكها، وأنه وحده إلهها ومعبودها.
ومنها: ظهور أثر كماله المقدس، فإنّ الخلق والصنع لازم كماله، فإنه حيّ عليم قدير (^١)، ومن كان كذلك لم يكن إلا فاعلًا مختارًا.
ومنها: أن يَظهر أثرُ حكمته في المخلوقات، بوضع كلٍّ منها في موضعه الذي يليق به، ومجيئه على الوجه الذي تشهد العقول والفطر بحسنه، فتشهدَ حكمتَه الباهرة.
ومنها: أنه سبحانه يحب أن يجود وينعم، ويعفو ويغفر ويسامح، فلا بدّ
(^١) «م»: «قادر».
2 / 139
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة