663

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أحدهما للكوفيين: والمعنى: لئلا تقولوا، ولئلا تقول نفس.
والثاني للبصريين: أن المفعول له محذوف، أي: كراهةَ أن تقولوا، أو حِذارَ أن تقولوا.
فإن قيل: فكيف يستقيم الطريقان في قوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾، فإنك إن قدَّرتَ: «لئلا تضل إحداهما» لم يستقم العطف «فتذكر إحداهما» عليه، وإن قدَّرتَ: «حِذارَ أن تضل إحداهما» لم يستقم العطف (^١) أيضًا، وإن قدَّرتَ: «إرادةَ أن تضل» لم تصح أيضًا؟
قيل: هذا من الكلام الذي ظهور معناه مزيل للإشكال، فإن المقصود إذكار (^٢) إحداهما للأخرى إذا ضلت ونسيت، فلما كان الضلال سببًا للإذكار جُعِل موضع العلة، كما تقول: أعددتُ هذه الخشبة أن يميل الحائط فأدعمه بها، فإنما أعددتَها للدعم لا للميل، وأعددتُ هذا الدواء أن أمرض فأتداوى به، ونحوه.
هذا قول سيبويه والبصريين.
وقال أهل الكوفة: تقديره: كي تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت، فلما تقدم الجزاء اتصل بما قبله ففتحت «أن».
قال الفراء: «ومثله قولك: إنه ليعجبني أن يَسأل السائلُ فيُعطى، معناه: ليعجبني أن يُعطى السائلُ إن سأل؛ لأنه إنما يعجبه الإعطاءُ لا السؤال» (^٣).

(^١) من قوله: «فتذكر إحداهما» إلى هنا ساقط من «د».
(^٢) فوقها في «د»: «تذكير».
(^٣) «معاني القرآن» (١/ ١٨٤) بتصرف.

2 / 129