659

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ونظير هذا قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [يس: ٦٩ - ٧٠].
فصل
وأما اللام في قوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ الآية [الأنعام: ١١٣]، فهي على بابها للتعليل، فإنها إن كانت تعليلًا لفعل العدو - وهو إيحاء بعضهم إلى بعض - فظاهر، وعلى هذا فيكون عطفًا على قوله: ﴿غُرُورًا﴾، فإنه مفعول لأجله، أي: ليغروهم بهذا الوحي، ولتصغى إليه أفئدة مَن يُلقى إليه فيرضاه ويعمل بموجبه، فيكون سبحانه قد أخبر بمقصودهم من الإيحاء المذكور، وهو أربعة أمور: غرور من يوحون إليه، وإصغاء أفئدتهم إليهم، ومحبتهم لذلك، وانفعالهم عنه بالاقتراف (^١).
وإن كان ذلك تعليلًا لجَعْله سبحانه لكل نبي عدوًّا فتكون هذه الحِكَم (^٢) من جملة الغايات والحِكَم المطلوبة له بهذا الجَعْل، وهي غايات وحِكَم مقصودة لغيرها؛ لأنها مفضية إلى أمور هي محبوبة مطلوبة للربّ تعالى، وفواتها يستلزم فوات ما هو أحب إليه من حصولها.
وعلى التقديرين فاللام لام التعليل والحكمة.
فصل
النوع الثالث: الإتيان بـ «كي» الصريحة في التعليل، كقوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ

(^١) «ج»: «عنده بالاقتراف».
(^٢) «م»: «فيكون هذا الحُكم».

2 / 125