وهذا حين الشروع في المقصود، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، هو المانّ به. وما كان فيه من خطأ فمنّي ومن الشيطان، والله بريءٌ منه ورسوله.
فيا أيّها المتأمل له، الواقف عليه، لك غُنمه، وعلى مؤلِّفه غُرمه، ولك فائدته، وعليه عائدته. فلا تعجل بإنكار ما لم يتقدم لك أسباب معرفته، ولا يحملنّك شَنَآن مؤلفه وأصحابه على أن تُحرم ما فيه من الفوائد، التي لعلك لا تظفر بها في كتاب، ولعل أكثر من تعظّمه ماتوا بحسرتها، ولم يصلوا إلى معرفتها، والله يقسم فضله بين خلقه بعلمه وحكمته، وهو العليم الحكيم، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
* * * *
1 / 18
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة