577

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ومنها: أنه سبحانه قد شهد له بالرسالة بما أظهره على يديه من الآيات الدالة على صدقه وأنه رسوله حقًّا، فلا يضره جحد هؤلاء الجاهلين الظالمين المتطيّرين به لرسالته، وقد شهد له ربّ السماوات والأرض.
ومنها: أنهم أرادوا أن يجعلوا سيئاتهم وعقوباتها حجة على إبطال رسالته، فشهد الله له بالرسالة، وأخبر أن شهادته كافية، فكان في ضمن ذلك إبطال قولهم أن المصائب من عند الرسول، وإثبات أنها من عند أنفسهم بطريق التنبيه والأولى.
ومنها: إبطال قول الجهمية المُجبِرة ومَن وافقهم في قولهم: إن الله قد يعذب العباد بلا ذنب.
ومنها: إبطال قول القدرية الذين يقولون: إن أسباب الحسنات والسيئات ليست من الله، بل هي من العبد.
ومنها: ذم من لم يتدبر القرآن ويفقهه، وأن إعراضه عن تدبره وفقهه يوجب له من الضلال والشقاء بحسب إعراضه.
ومنها: إثبات الأسباب، وإبطال قول من ينفيها، ولا يرى لها ارتباطًا بمسبَّباتها.
ومنها: أن الخير كله من الله، والشر كله من النفس، فإن الشر هو الذنوب وعقوباتها، والذنوب من النفس وعقوباتها مترتبة عليها، والله هو الذي قدّر ذلك كله وقضاه، فكلٌّ من عنده قضاءً وقدرًا، وإن كانت نفس العبد سببه، بخلاف الخير والحسنات فإن سببها مجرد فضل الله ومنّه وتوفيقه، كما تقدم تقريره.

2 / 43