475

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
في بعض صفات ما أوجده الربُّ تعالى وبرأه، وتغييرها من حال إلى حال على وجه مخصوص لا تتعدّاه قدرته.
وليس من هذا: بريت القلم؛ لأنه معتل لا مهموز. ولا: برأت من المرض؛ لأنه فعل لازم غير متعدّ.
وكذلك مُبدِع الشيء وبديعه لا يصح إطلاقه إلا على الربِّ تعالى، كقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]، والإبداع: إيجاد المُبدَع على غير مثال سبق، والعبد يُسمّى: مُبتدِعًا لكونه أحدث قولًا لم تمضِ به سنة، ثم يقال لمن اتبعه عليه: مُبتدِع أيضًا.
وأما لفظ المُوجِد، فلم يقع في أسمائه سبحانه، وإن كان هو المُوجِد على الحقيقة، ووقع في أسمائه الواجد، وهو بمعنى: الغني الذي له الوُجْد.
وأما المُوجِد فهو مُفْعِل من أوجد، وله معنيان:
أحدهما: أن يجعل الشيء موجودًا، وهو تعدية وَجَدَ وأوجده.
قال الجوهري: "وجد الشيء عن عدم فهو موجود، مثل حُمّ، فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال: وجده" (^١).
والمعنى الثاني: أوجده: جعل له جِدَةً وغِنًى، وهذا يتعدّى إلى مفعولين.
قال في "الصحاح" (^٢): "أوجده الله مطلوبه، أي: أظفره به، وأوجده، أي: أغناه".

(^١) "الصحاح" (٢/ ٥٤٧).
(^٢) "الصحاح" (٢/ ٥٤٧).

1 / 429