469

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فاعل بغير اختياره (^١)، وشريعته سبحانه موافقة لفطرته في ذلك، فمن سَوّى بين الأمرين فقد خرج عن موجِب الشرع والعقل والفطرة.
التاسع: أنّ مَن أمر غيرَه بمصلحة المأمور وما هو محتاج إليه، ولا سعادة له، ولا فلاح إلا به؛ لا يقال: جبره على ذلك. وإنما يقال: نصحه وأرشده، ونفعه وهداه، ونحو ذلك. وقد لا يختار المأمورُ المنهيُّ ذلك، فيجبره الناصحُ له على ذلك مَن له ولاية الإجبار، وهذا جبر بحق، وهو جائز، بل واقع في شرع الربّ وقدره وحكمته ورحمته وإحسانه، لا نمنع هذا الجَبْر.
العاشر: أن الربّ تعالى ليس كمثله شيء في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فجَعْله العبد فاعلًا بقدرته ومشيئته واختياره أمر يختص به ﵎، والمخلوق لا يقدر أن يجعل غيره فاعلًا إلا بإكراهه له على ذلك، فإن لم يكرهه لم يقدر على غير الدعاء والأمر بالفعل، وذلك لا يصيّر العبد فاعلًا؛ فالمخلوق هو الذي يجبر غيرَه على الفعل، ويكرهه عليه، فنسبة ذلك إلى الربّ تشبيه له في أفعاله بالمخلوق الذي لا يجعل غيرَه فاعلًا إلا بجبره له وإكراهه، فكمال قدرته تعالى، وكمال علمه، وكمال مشيئته، وكمال عدله وإحسانه، وكمال غناه، وكمال ملكه، وكمال حجته على عبده تنفي الجَبْر.
فصل
فالطوائف كلها متفقة على الكَسْب، ومختلفون في حقيقته.

(^١) من قوله: "وإرادته وعدم" إلى هنا ساقط من "د" انتقال نظر.

1 / 423