443

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
اسم الخالق، فالجبّار من أوصافه يرجع إلى كمال القدرة والعزة والمُلْك، ولهذا كان من أسمائه الحسنى.
وأما المخلوق فاتصافه بالجبّار ذمٌّ له ونقص، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥].
وقال لرسوله: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ [ق: ٤٥]، أي: مُسلَّط (^١) تقهرهم وتكرههم على الإيمان.
وفي الترمذي وغيره (^٢) عن النبي ﷺ: "يُحشر الجبّارون والمتكبرون يوم القيامة أمثال الذرّ يطؤهم الناس".
فصل (^٣)
إذا عُرِف هذا فلفظ الكَسْب تطلقه القدرية على معنى، والجبرية على معنى، وأهل السنة والحديث على معنى.
فكَسْب القدرية هو وقوع الفعل عندهم بإيجاد العبد وإحداثه ومشيئته، من غير أن يكون الله شاءه أو أوجده.
وكَسْب الجبرية لفظ لا معنى له، ولا حاصل تحته، وقد اختلفت

(^١) "م": "مغلظ".
(^٢) الترمذي (٢٤٩٢)، وأحمد (٦٦٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (١١٨٢٧) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر" الحديث، وحسّن إسناده الترمذي، ولفظ المؤلف أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (٢٢٤) من حديث أبي هريرة، وحسّن إسناده العراقي في "تخريج الإحياء" (١٢٥١).
(^٣) انظر: "شرح الإرشاد" نسخة أيا صوفيا (ق ١٦١ - ١٦٣)، والمؤلف صادر عنه.

1 / 397