418

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ذنوبه، وديوان فيه النعم، وديوان فيه العمل الصالح، فيأمر الله تعالى أصغر نعمة من نعمه فتقوم فتستوعب عمله كله، ثم تقول: أي ربِّ، وعزتك وجلالك ما استوفيت ثمني. وقد بقيت الذنوب والنعم؛ فإذا أراد الله بعبد خيرًا قال: ابنَ آدم، ضعَّفْتُ حسناتك، وتجاوزتُ عن سيئاتك، ووهبتُ لك نعمي فيما بيني وبينك" (^١).
وفي "صحيح الحاكم" (^٢) حديث صاحب الرمّانة الذي عَبَدَ الله خمسمائة سنة، يأكل كل يوم رمّانة تخرج له من شجرة، ثم يقوم إلى صلاته، فيسأل ربَّه وقت الأجل أن يقبضه ساجدًا، وأن لا يجعل للأرض عليه سبيلًا حتى يُبعث وهو ساجد، فإذا كان يوم القيامة وقف بين يدي الربّ، فيقول تعالى: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي. فيقول: يا ربِّ، بل بعملي. فيقول: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي. فيقول: ربِّ، بل بعملي. فيقول الربّ ﷻ: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله. فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة، وبقيت نعمة الجسد فضلًا عليه. فيقول: أدخلوا عبدي النار. فيُجرّ إلى النار، فينادي: ربِّ، برحمتك، ربِّ، برحمتك أدخلني الجنة. فيقول: رُدّوه. فيوقف بين يديه، فيقول: يا عبدي، من خلقك ولم تكن شيئًا؟ فيقول: أنت يا ربِّ. فيقول: من قوّاك على عبادة خمسمائة سنة؟ فيقول: أنت يا ربِّ. فيقول: من أنزلك في جبل وسط اللُّجَّة؟ وأخرج لك الماء العذب من

(^١) أخرجه البزار (٦٤٦٢)، والدينوري في "المجالسة" (١/ ٢٩١).
(^٢) برقم (٧٦٣٧)، وأخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (٥٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٦٦)، ومداره على سليمان بن هرم، قال العقيلي: "مجهول بنقل الحديث، وحديثه غير محفوظ"، وبه أعل الحديث جماعة، انظر: "الميزان" (٢/ ٢٢٨).

1 / 372