302

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ولما كان كثير النسيان لم يحفر بيته إلا عند أكمة أو صخرة أو شجرة، علامة له على البيت إذا ضلّ عنه.
ومن علّم الفهد إذا سمن أن يتوارى لثقل الحركة عليه، حتى يذهب ذلك السمن، ثم يظهر؟
ومن علّم الإيَّل إذا سقط قرنه أن يتوارى؛ لأن سلاحه قد ذهب فيسمن لذلك، فإذا كمل نبات قرنه تعرّض للشمس والريح، وأكثر الحركة؛ ليشتد لحمه، ويزول السمن المانع له من العدو؟ (^١)
وهذا باب واسع جدًّا، ويكفي فيه قوله سبحانه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٨ - ٣٩].
وقد قال النبي ﷺ: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها" (^٢)، وهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون إخبارًا عن أمر غير ممكن فعله، وهو أن الكلاب أمة لا يمكن إفناؤها لكثرتها في الأرض، فلو أمكن إعدامها من الأرض لأمَرْتُ بقتلها.

(^١) انظر: "الحيوان" (٧/ ٤٢).
(^٢) أخرجه أحمد (١٦٧٨٨)، وأبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٤٨٦)، والنسائي (٤٢٨٠)، وابن ماجه (٣٢٠٥) من حديث عبد الله بن مغفل، وقال الترمذي: "حسن صحيح".

1 / 256