198

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایډیټر

زاهر بن سالم بَلفقيه

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بتدبير عباده، فلا خلق، ولا رزق، ولا عطاء، ولا منع، ولا قبض، ولا بسط، ولا موت، ولا حياة، ولا إضلال، ولا هدى، ولا سعادة، ولا شقاوة، إلا من بعد إذنه، وكل ذلك بمشيئته وتكوينه؛ إذ لا مالك غيره، ولا مدبّر سواه، ولا ربَّ غيره.
قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨]، وقال: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: ٥]، وقال: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨]، وقال: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ [الشورى: ٤٩ - ٥٠]، وقال: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٣٥].
وقد تقدم (^١) من حديث حذيفة بن أَسِيد في "صحيح مسلم" في شأن الجنين: "فيقضي ربك ما يشاء، ويكتب الملك".
وفي "الصحيحين" (^٢) من حديث أبي موسى، عن النبي ﷺ: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء".
وفي "صحيح البخاري" (^٣) من حديث علي بن أبي طالب، حين طرقه النبي ﷺ وفاطمة ليلًا فقال: "ألا تصليان؟ " فقال علي: إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثها بعثها.

(^١) في (٦٤).
(^٢) "البخاري" (١٤٣٢) واللفظ له، "مسلم" (٢٦٢٧).
(^٣) تقدم تخريجه في (٥٩).

1 / 152