194

Shia and Sunni

الشيعة والسنة

خپرندوی

إدارة ترجمان السنة

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٣٩٦ هـ - ١٩٧٩ م

د خپرونکي ځای

لاهور - باكستان

ژانرونه

عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، أعاليل بأضاليل، وسألتموني التطويل، دفاع ذي الدين المطول. لا يمنع الضيم الذليل! ولا يدرك الحق إلا بالجد! أي دار بعد داركم تمنعون، ومع أي إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فقد فاز - والله - بالسهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل، أصبحت والله لا أصدق قولكم، ولا أطمع في نصركم، ولا أوعد العدو بكم. ما بالكم؟ ما دواؤكم؟ ما طبكم؟ القوم رجال أمثالكم. أقوالًا بغير علم! وغفلة من غير ورع! وطمعًا في غير حق"!؟ (١).
ويمدح ﵁ أنصار معاوية ويذم شيعته "أما والذي نفسي بيده، ليظهرن هؤلاء القوم عليكم، ليس لأنهم أولى بالحق منكم، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم، وإبطائكم عن حقي. ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها، وأصبحت أخاف ظلم رعيتي. استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سرًا وجهرًا فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا، شهود كغياب، وعبيد كأرباب! أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها، وأعظكم بالموعظة البالغة فتفترقون عنها، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر قولي حتى أراكم متفرقين أيادي سبا. ترجعون إلى مجالسكم، وتتخادعون عن مواعظكم، أقومكم

(١) "نهج البلاغة" ص٧٢، ٧٣

1 / 197