Sheikh Abdul Hay Yusuf's Lessons
دروس الشيخ عبد الحي يوسف
ژانرونه
معرفة سبب النزول ترفع توهم الحصر
الفائدة الثالثة: رفع توهم الحصر، الإنسان أحيانًا لو قرأ آية فإنه يظن أن هذه الآية جاءت للحصر، مثلًا: قال الله ﷿: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [الأنعام:١٤٥].
يعني: المحرمات فقط هذه الأربع، والدليل: النفي مع الاستثناء: «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً» يعني: إلا أن يكون واحدًا من هذه الأربع، هل المحرمات هي هذه الأربع فقط؟ لا، فهذه الأربع لم يذكر فيها الخمر، ولم يذكر فيها الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وغير ذلك، فإذا عرفنا سبب النزول سيرتفع هذا الوهم، يقول الإمام الشافعي ﵀: إن الكفار لما حرموا ما أحل الله وأحلوا ما حرم الله، وكانوا على المضادة والمحادة جاءت الآية مناقضة لغرضهم، كأن الآية تقول: لا حرام إلا ما حللتموه، ولا حلال إلا ما حرمتموه، يعني: الكفار كانوا يأكلون الميتة، والخنزيز، والدم المسفوح، وما أهل لغير الله به، فكأن الآية جاءت مناقضة لقصدهم تقول لهم: الحرام هو الذي تأكلونه، وبالمقابل الكفار كانوا يحرمون البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، فالآية تقول لهم: ولا حلال إلا ما حرمتموه.
هذا كلام الشافعي رحمة الله عليه.
7 / 5