شرح تلویح په توضیح باندې د تنقیح متن
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
كانت موجودات محضة تكون واجبة بالاستناد إلى الواجب تعالى فلا يقدر العبد على إعدامها، وإن كان للعدم مدخل في تلك العلة التامة فزوال العدم هو الوجود فيكون يتوسط وجود أمر، وقد مر امتناعه، وقد ثبت بالوجدان أن للعبد صنعا ما فلا يكون إلا في أمر لا موجود، ولا معدوم، ولا يكون ذلك الأمر، واجبا بواسطة الموجودات المستندة إلى الواجب تعالى إذ حينئذ يخرج من صنع العبد، ثم ذلك الشيء الموجود لا يجب على تقدير ذلك الأمر لتوقفه على أمور لا صنع للعبد فيها أصلا كقدرة العبد ووجوده، وأمثالهما فالأمر الإضافي الذي هو الصادر من العبد، وهو الذي لا يجب عند وجود الأثر يسمى كسبا، وقد قال مشايخنا: إن ما يقع به المقدور مع صحة انفراد القادر به فهو خلق، وما يقع به المقدور لا مع صحة انفراد القادر به فهو كسب، ثم إن مقدورات الله قسمان: الأول ما يصح انفراد القادر به مع تحقق الانفراد كما في الموجودات التي لا صنع للعبد فيها، والثاني ما يصح انفراد القادر به لكن لا يكون منفردا بل يكون لقدرة العبد مدخل ما في ذلك الشيء كالأفعال الاختيارية للعبادة، وقد قيل: ما وقع لا في محل قدرته فهو خلق، وما وقع في محل قدرته
...................................................................... ..........................
ثم ذلك الأمر لا يجوز أن يكون هو الإيقاع، والإيجاد الذي يجب عنده الفعل ألبتة حتى يكون العبد موجدا لذلك الشيء الموجود خالقا له؛ لأن ذلك الشيء يتوقف على أمور لا أثر للعبد في وجودها كوجود العبد، وقدرته، وسلامة الآلة، ونحو ذلك فتعين أن ذلك الأمر اللاموجود، واللامعدوم الصادر عن العبد أمر لا يجب عنده وجود الأثر، وهو المسمى بالكسب، والفعل حاصل به، ويخلق الله تعالى، وكل منهما مقدوره إلا أنه في الخلق يصح انفراد القادر بالإيقاع المقدور ، وفي الكسب لا يصح، وأيضا في الخلق يقع الفعل المقدور لا في محل القدرة في الكسب يقع المقدور في محل القدرة مثلا: حركة زيد وقعت بخلق الله تعالى في غير من قامت به القدرة، وهو زيد، ووقعت بكسب زيد في المحل الذي قامت به قدرة زيد، وهو نفس زيد، والحاصل أن أثر الخالق إيجاد الفعل في أمر خارج من ذاته، وأثر الكاسب صنعه في محل قائم به هذا، ولكن لقائل أن يقول: وجوب الفعل بواسطة الموجودات المستندة إلى الواجب لا ينافي كونه مقدورا للعبد، ومخلوقا له لجواز أن يكون استناده بواسطة قدرة العبد، وإرادته التي من شأنها الترجيح، والإيجاد وأيضا الوجوب بالقدرة، والداعي لا ينافي تعلق أصل القدرة بأصل الفعل الممكن، وكونه مخلوقا للقادر، والقائلون بأن فعل العبد بخلقه، وإرادته لا ينازعون في توقفه على أمور من الله تعالى كإيجاد العبد، وإقداره، وتمكينه، ونحو ذلك.
مخ ۳۵۲