321

شرح تلویح په توضیح باندې د تنقیح متن

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

القضاء بمثل معقول

...

والقضاء بمثل معقول

إما كامل كالمثل صورة، ومعنى وإما قاصر كالقيمة إذا انقطع المثل أو لا مثل له ; لأن الحق في الصورة قد فات للعجز فبقي المعنى فلا يجب القاصر إلا عند العجز عن الكامل ففي قطع اليد، ثم القتل خير الولي بين القطع، ثم القتل، وهو مثل كامل، وبين القتل فقط، وهو قاصر، وعندهما لا يقطع ; لأنه إنما يقتص بالقطع إذا تبين أنه لم يسر فإذا أفضى إليه يدخل موجبه في موجب القتل إذ

وقوله: "وللفارق أيضا، وهو الرضا" دليل على بطلان القياس بالمعنى الثاني "فإن له أثرا في إيجاب المال مقابلا بغير المال، ولا يضمن الشاهد بعفو الولي القصاص إذا قضى القاضي به، ثم رجع" هذا تفريع آخر على قوله، وما لا يعقل له مثل لا يقضى إلا بنص، وصورة المسألة شهد شاهدان بعفو الولي عن القصاص فقضى القاضي بالعفو، ثم رجعا عن الشهادة لم

...................................................................... ..........................

بمحرز ليس بمتقوم كالصيد، والحشيش فالمنفعة ليست بمتقومة فلا تكون مثلا للمال المتقوم فلا يقضي إلا بنص، ولا نص، وعلى عدم بقاء الإعراض منع ظاهر إذ لا يخفى أن انعدام الألوان في كل آن، وتجدد أمثالها بمنزلة انعدام الأعيان، وحدوث أمثالها في كل آن وقد سبق أنه سفسطة ، اللهم إلا أن يخص الحكم بالأعراض المتصرمة مثل المنافع مثلا، وأيضا للخصم أن يقول: بل التقوم باعتبار الملكية، وإطلاق التصرف، وهي راجعة إلى المنافع إذ بها إقامة المصالح، وتقضية الحوائج لا بنفس الأموال.

قوله: "تقومها في العقد ثبت بالرضى" منع لقوله ما ليس بمتقوم في نفسه لا يصير بورود العقد متقوما فإن قلت فيه تسليم لعدم صيرورته متقوما بالعقد بل بالرضى قلت لما اشتمل العقد على الرضى كان التقوم بالرضى تقوما بالعقد؛ لأن تأثير الشيء في الشيء يجوز أن يكون بأحد أجزائه أو لوازمه.

قوله: "فلا يقاس عليه" أي لا يصح إثبات المقدمة القائلة بتقوم المنافع في الغصب بالقياس على تقومها في العقد، ولا إثبات أصل المدعى، وهو مقابلة المنافع في الغصب بالمال المتقوم بالقياس على مقابلتها به في العقد، أما الأول؛ فلأن الحكم في الأصل ثبت بالنص على خلاف القياس لانتفاء الإحراز فلا يصح مقيسا عليه، وأما الثاني فلوجود الفارق، وهو الرضى فإن له أثرا في إيجاب المال في مقابلة ما ليس بمال كما في الصلح عن دم العمد لا يقال: كل من المانعين موجود في كل من القياسين فما وجه تخصيص إبطال الأول بكون الأصل على خلاف القياس، وإبطال الثاني بوجود الفارق؛ لأنا نقول: الثابت على خلاف القياس هو تقوم ما ليس بمحرز لا مقابلة غير المال بالمال لتحقق الانتفاع المقصود، وقضاء الحوائج في كل منهما، والرضى إنما يؤثر في صحة استبدال ما ليس بمال بالمال لا في جعل ما ليس بمتقوم متقوما فيختص كل من القياسين بمانع.

مخ ۳۲۲