616

شرح السنة

شرح السنة

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي - دمشق

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

د خپرونکي ځای

بيروت

•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وَقَالَ مَالِكٌ: «سَأَلَتِ النِّسَاءَ عَنْهَا، فَإِذَا ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النِّسَاءِ يَرَيْنَهُ عِنْدَ الطُّهْرِ».
وَقَالَ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ: " لَيْسَ فِي التَّرِيَّةِ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ إِلا الطُّهُورُ.
يُرِيدُ: إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ وَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ رَأَتِ التَّرِيَّةَ لَيْسَ عَلَيْهَا إِلا الْوُضُوءُ "، وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: التَّرِيَّةُ: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْخَفِيُّ، وَلَوْ أَقَلُّ مِنَ الصُّفْرَةِ، وَلا يَكُونُ إِلا بَعْدَ الاغْتِسَالِ مِنَ الْمَحِيضِ.
قَالَ الإِمَامُ ﵁، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا.
قَالَ الإِمَامُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْحَائِضِ إِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ أَوِ الْكُدْرَةَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ، وَانْقِضَاءِ الْعَادَةِ، فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِحَيْضٍ لَا تَتْرُكُ لَهَا الصَّلاةَ»، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ حَيْضٌ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الْعَشْرَ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵁ مَا لَمْ يُجَاوِزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

2 / 155