561

شرح السنة

شرح السنة

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي - دمشق

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

د خپرونکي ځای

بيروت

•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
قَالَ الإِمَامُ ﵁: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ ﵃ أَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، فَإِذَا مَاتَ يَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ، إِلا شَيْئًا يُحْكَى عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَطْهُرُ»، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرَيْنِ: «أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ» فَكَانَ يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ صَارَ نَاسِخًا لِمَا سِوَاهُ، ثُمَّ تَرَكَ الْقَوْلَ بِهِ لِلاضْطِرَابِ فِي إِسْنَادِهِ، فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ، وَتَأَوَّلَهُ الآخَرُونَ إِنْ ثَبَتَ عَلَى الانْتِفَاعِ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ.
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: يُسَمَّى إِهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغْ.
فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، فَاخْتَلَفُوا فِي طَهَارَةِ جِلْدِهِ بِالدِّبَاغِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ جِلْدُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ».

2 / 99