269

شرح السنة

شرح السنة

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي - دمشق

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وَهَذَا أَصْلٌ فِي وُجُوبِ التَّوَقُّفِ عَمَّا يُشْكِلُ مِنَ الأُمُورِ وَالْعُلُومِ، فَلا يُقْضَى فِيهِ بِجَوَازٍ وَلا بُطْلانٍ، وَعَلَى هَذَا كَانَ السَّلَفُ، وَقَدْ سُئِلَ عُثْمَانُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: «أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ»، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَقَطَعَ عَلِيٌّ بِتَحْرِيمِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ.
وَلَوْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ فِي حَدِيثِهِ، فَلا يُصَدَّقُ، وَلا يُعْمَلُ بِهِ، لأَنَّهُ دِينٌ، وَلَوْ حَدَّثَهُ ثِقَةٌ وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، وَلا يُكَذِّبُهُ صَرِيحًا، لأَنَّ الْمَجْهُولَ قَدْ يَكُونُ صَالِحًا لِحَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ، بَلْ يَقُولُ: هُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَمَا أَشْبَهَهُ.
١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٣٦] ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

1 / 269