شرح السنة
شرح السنة
ایډیټر
شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي - دمشق
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
د خپرونکي ځای
بيروت
وَأَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أُوتِيَ مِنَ الْوَحْيِ غَيْرِ الْمَتْلُوِّ، وَالسُّنَنِ الَّتِي لَمْ يَنْطِقِ الْقُرْآنُ بِنَصِّهَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْمَتْلُوِّ، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٢٩] فَالْكِتَابُ: هُوَ الْقُرْآنُ، وَالْحِكْمَةُ: قِيلَ: هِيَ السُّنَّةُ.
أَوْ أُوتِيَ مِثْلَهُ مِنْ بَيَانِهِ، فَإِنَّ بَيَانَ الْكِتَابِ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النَّحْل: ٤٤].
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ سَيَأْتِي أُنَاسٌ يَأْخُذُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَيْ: لَا تَجْعَلْ شَيْئًا نَظِيرًا لَهُمَا، فَتَدَعَهُمَا لِقَوْلِ قَائِلٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَجُوزُ أَيْضًا: لَا تَجْعَلْهُمَا مَثَلا لِلشَّيْءِ يَعْرِضُ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ يَجِيءُ فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ: جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى.
١٠١ - قَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا،
1 / 202