69

د المتنبي شعر تشریح - دویم سفر

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

پوهندوی

الدكتور مُصْطفى عليَّان

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه

ادب
بلاغت
يقال: خير وخير وخيرة، كل ذلك بمعنى واحد، قال الله ﷿: (فِيهِنَّ خَيْراتُ حِسانُ) بمعنى خَيْراتٍ. فيقول: لقد رأت كل عين من جمالك ما بهرها، ومن جلالتك ما ملأها، وجربت خيرة الدولة، أي: أفضل الدول، منك أفضل السيوف. فما تُكَشَّفُكَ الأعداءُ عن مَلَلٍ ... مِنَ الحُرُوبِ ولا الآراءُ عن زَلَلِ ثم قال: فما كشفت الأعداء منك، بطول ممارستها، مللًا في حربها، ولا أبدت الآراء منك، مع تزاحمها عليك، زللًا في تناولها. وَكَمْ رِجَالٍ بلا أرْضٍ لِكَثْرَتهم ... تَرَكْتَ جَمْعَهُمُ أرْضًا بلا رَجُلِ يقول: وكم جمع جمعة الأعداء لك، تغيب الأرض مع كثرة رجاله، وتخفى عن الأبصار بتزاحم جموعه، حتى كأنهم رجال دون أرض، أفنيت أعدادهم، وقتلت جمعهم، وتركت موضعهم أرضًا دون رجال. مَا زَالَ طِرْفُكَ يجري في دِمَائِهمُ ... حَتَّى مَشَى بِك مَشْيَ الشَّاربِ الثَّمِلِ

1 / 225