216

د المتنبي شعر تشریح - دویم سفر

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

ایډیټر

الدكتور مُصْطفى عليَّان

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه

ادب
بلاغت
امتثال أمرك، وأنت الذي لو انفرد دون جيشه لاستغنى عنهم، ولو قصد الروم وحده لأغنى فيهم.
يَقِيكَ الرَّدَى مَنْ يَبْتَغِي عِنْدكَ العُلا ... وَمَنْ قَالَ لا أَرْضَى مِن العَيْشِ بالأَدْنَى
ثم قال، داعيًا لسيف الدولة: يقيك من الردى، وما تحذره من بأس الأعداء وما تتوقعه، من أعلاه سلطانك، وشمله إحسانك، ومن يبتغي رفيع العيش بك، ويدرك معالي الأمور عندك، فكلهم خليق بصيانتك، جدير بالاستهلاك دون إرادتك.
فَلَوْلاَكَ لم تَجْرِ الدَّمَاءُ ولا اللُّهَى ... ولم يَكُ للدُّنيا ولا أهلِها مَعْنى
ثم يقول لسيف الدولة: فلولاك لم تسفك دماء الأعداء، ولا اكتسبت رغائب الأموال، ولا كان للدنيا وأهلها معنى يرغب فيه طالبه، وينافس عليه محاوله.
وَمَا الخوفُ إلا ما تَخوَّفَه الفَتَى ... وَمَا الأَمْنُ إِلاَّ ما رآه الفَتَى أَمْنَا
ثم قال: وما الخوف والأمن إلا بمقدار ما يسبق من ذلك إلى الإنسان فيما يطلبه، وإنما ذلك بحسب ما تنعقد عليه نيته فيما يقصده، فمن

1 / 372