Sharh Sahih Ibn Hibban - Al-Rajhi
شرح صحيح ابن حبان - الراجحي
ژانرونه
ذكر رحمة الله من بلغ أمة المصطفى حديثًا صحيحًا عنه
قال المؤلف ﵀: [ذكر رحمة الله جل وعلا من بلغ أمة المصطفى ﷺ حديثًا صحيحًا عنه: أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثني عمر بن سليمان - هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب - عن عبد الرحمن بن أبان -هو ابن عثمان بن عفان -عن أبيه قال: خرج زيد بن ثابت عند مروان قريبًا من نصف النهار، فقلت: ما بعث إليه إلا لشيء سأله، فقمت إليه فسألته، فقال: أجل سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله ﷺ: (رحم الله امرأ سمع مني حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)].
والحديث إسناده صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والطبراني.
وفيه بيان مشروعية التبليغ عن النبي ﷺ، فمن علم شيئًا وتأكد منه عليه أن يبلغه.
ومعنى: (لا يغل عليهن قلب مسلم): الغلول: هو الإخفاء، يعني: لا يخفي هذا ويترك هذا الشيء وإنما يلزم الجماعة، وينصح ولاة الأمور ويحب الخير لهم.
وإخلاص العمل لله، يعني: أن يعتقد الإخلاص، ويصرف عمله لله، وكذلك أيضًا ينصح لولاة الأمور.
وقوله: (يغل) بتشديد اللام، قال ابن الأثير: معنى الغل وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروي: يغل بالتخفيف من الوغول الدخول في الشر، ويروى بضم الياء من الإغلال وهو الخيانة، والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر، انظر النهاية].
4 / 7