Sharh Sahih Ibn Hibban - Al-Rajhi
شرح صحيح ابن حبان - الراجحي
ژانرونه
فضل الإيمان
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فضل الإيمان: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا محرر بن قعنب الباهلي قال: حدثنا رياح بن عبيدة عن ذكوان السمان عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (بعثني رسول الله ﷺ فقال: ناد في الناس من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، فخرج فلقيه عمر في الطريق، فقال: أين تريد؟ قلت: بعثني رسول الله ﷺ بكذا وكذا، قال: ارجع، فأبيت، فلهزني لهزة في صدري ألمها -أي: آلمته وأوجعته- قال: فرجعت ولم أجد بدًا، قال: يا رسول الله! بعثت هذا بكذا وكذا؟ قال: نعم، قال: يا رسول الله! إن الناس قد طمعوا وخشوا، فقال ﷺ: اقعد)].
الحديث أصله في الصحيح: (أن النبي ﷺ أعطاه نعليه وقال: اذهب فمن وجدت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فبشره بالجنة، فلقيه عمر فسأله فقال: إن النبي ﷺ أخبرني بذلك، فلهزه لهزة أوجعته -ضربه في صدره- فرجع إلى النبي ﷺ وهو يجيش بالبكاء من عمر، فلحقه عمر فقال: يا رسول الله! أبعثت هذا بنعليك يقول كذا وكذا؟ قال: نعم، قال: لا تفعل فيتكلوا، أو قال: فإذًا يتكلوا).
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم.
ومحرر بن قعنب وثقه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل، وفي الحديث فضل التوحيد، ومن مات على التوحيد فهو من أهل الجنة عاجلًا أو آجلًا، لكن من مات على توحيد سالم من الشرك والبدع والكبائر دخل الجنة من أول وهلة، وإلا فهو على خطر إذا فعل الكبائر من غير توبة.
واللهز: هو الضرب بجمع الكف في الصدر.
9 / 2