532

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

قال جدنا أمير المؤمنين -صلوات الله عليه-: (قطع ظهري اثنان:)

عالم فاسق يصد الناس عن علمه بفسقه، وذو بدعة ناسك يدعو الناس إلى بدعته بنسكه). وقد سمعنا هذا الإحتجاج بعينه من رجل من المخالفين، وذلك أنه جعل حجتة على صحة دينه ، قوله: هل فلان وفلان من أهل الجنة أم من أهل النار ؟ وذكر شيخين كبيرين من شيوخ مقالته، وقد ألجت الضرورة إلى مناظرة من هذه حاله، والله المستعان. وإلا فمن انتهى به الأمر إلى هذه الحال إستغني بجهله عن مناظرته، وكانت مسألته تنتقل إلى باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واعتبار الشرائط في ذلك، ثم ذكر أفعالهم التي قطع لهم بالجنة لأجلها من الصلاة، والصيام ، وهجر النوم، ووصل الليلة باليوم، ولعمري إن بعض تلك الأعمال يكفي في دخول الجنة إذا وافق إعتقادا صحيحا، وأصل صحة الإعتقاد الإعتراف بفضل آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- على الأحمر والأسود من الناس، كما قدمنا من الأدلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

[الجواب على الإحتجاج]

[89]

فقلت إن كانوا يرون الدينا .... في قولنا وفعلنا يقينا

ثم يعادون الطغاة فينا .... فسوف يلقون الحسان العينا

هذا جوابه على كلامه يقول: إن كان من ذكرت محبا لنا معشر أهل

بيت النبوءة يرى برأينا، ويدين بديننا، إذ المحبة لا تقع إلا بالمتابعة، ويعادي أعداءنا، ويوالي أولياءنا، فسوف يدخل الجنة إن شاء الله -تعالى- ويلقى (الحسان العين) وهن حور الجنة.

[تأكيد وبيان لما تقدم من الجواب]

[90]

وإن نأوا عن رأينا في الدين .... بغير ما علم ولا يقين

فهم من المكتوب في سجين .... لو عبدوا ألفا من السنين..

مخ ۵۸۴