ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamzah (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
ولم يرضوا بهذه المصيبة حتى أضافوا إليها ما هو أعظم منها، وهو أنهم مثلهم، وربما يتعدى ذلك منهم من يختص بضرب من الصفاقة والوقاحة فيركب مركب إبليس -لعنه الله- في أنهم أفضل من أهل عصرهم من عترة نبيئهم [صلى الله عليه وآله وسلم] ويحتج لذلك بكثرة عبادتهم كما فعل الملعون ، وقد قيل إن من إحتجاجه -لعنه الله- في إنكاره لابتداء الله لآدم بالتفضيل أنه عبد الله من قبله بستة آلاف سنة، ونسي عدو الله أن العبادة لله لا تتم إلا بالتسليم لأمره، والرضاء بقضائه وحكمه، فقد رأيت كيف قاد هذا الخلاف إلى كل جهالة ، وأنه أصل لكل ضلالة، فنسأل الله -تعالى- العصمة والرحمة.
[11]
قد نص ربي في الكتاب المنزل .... نصا جليا لأخ العقل الجلي
يعرف من مبين ومجمل .... ولم يقيده بشرط العمل
هذا نوع من الإحتجاج في تفضيل بعض خلق الله على بعض بشيء من نصوص كتاب الله -تعالى عز وجل- لا يدفعها منصف لنفسه.
وقد نص الله -تعالى- على تفضيل بعض خلقه على بعض في كتابه العزيز (نصا جليا) لمن كان له (عقل) سوي، وذلك موجود في (مبين) كتاب الله -تعالى- (ومجمله)، وهذا الكتاب لا يتسع لإيراد جميع ذلك وتبيين المجمل بحده وحقيقته، وكذلك المبين بحقيقته وحده، فإن مكن الله -تعالى- من تفسير كتابه أفردنا للمحكم، والمتشابه، والمنسوخ، والعام، جزءا وشرحنا فيه شرحا بليغا شافيا حقائقه ودلائله، وفصوله ومسائله، وعينا الآي في ذلك بألفاظه ومواضعه، وذكرنا أحكامه ووجه حكمة الله -تعالى- في الخطاب به، ولا نستثني في ذلك إلا بمشيئة الله -تعالى- وعونه، وتوفيقه، ولطفه، ونحن نذكر ها هنا من حجج الكتاب العزيز ما يشهد بصدق دعوانا، ويوقظ العاقل، ويرشد الجاهل ممن كانت علة عناده لهذه العترة الطاهرة لم تستحكم...
مخ ۳۶۹