298

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[2]

صرنا بحكم الواحد المنان .... نملك أعناق ذوي الإيمان

ومن عصانا كان في النيران .... بين يدي فرعون أو هامان

المعنى في هذا البيت أن الله -تعالى- حكم للأئمة الذين هم أهل البيت -عليهم السلام- دون غيرهم، -كما قدمنا الإستدلال عليه في باب الإمامة- بملك التصرف على المؤمنين وغيرهم من جميع العالمين، وإنما خص المؤمنين بالذكر أنهم أعلى الناس بعد عترة خاتم المرسلين -سلام الله عليه، وعليهم أجمعين- ذلك لهم يكشف عن ملكهم لمن دونهم بطريقة الأولى.

وأهل الإيمان الحقيقي ينجحون بالتعبد لآل محمد -عليه وعليهم

السلام- وأن يكونوا منهم بمنزلة المملوك لما في عاقبة ذلك من الملك العظيم، والخير الجسيم، فجزاهم الله عن عترة نبيهم خير الجزاء.

[بيان حال من يدعي الإيمان وينكر فضل العترة]

ومن كان يدعي الإيمان وينكر فضلهم لم يكن بد له من أحد أمرين:

إما أن يرجع إلى الحق في إعتقاد تفضيل الله -تعالى- لهم، ووجوب طاعتهم، والإنقياد لأمرهم، ولا شك في أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

وإما الخروج من هذه الدعوى الشريفة التي هي الإيمان؛ لأن من خالفهم خرج من زمرة المؤمنين، ولحق بأعداء الله الفاسقين؛ لأن المعلوم من إجماعهم أنهم أفضل الخلق.

مخ ۳۳۸