ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamzah (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
ثم ذكر أمر (الخلقة)، وهي الصورة لا فرق في ذلك ولا شك في أن الله -تعالى- يخلق ما يشاء، ويصور عباده في الأرحام كيف يشاء، وقد صرح بهذا اللفظ في كتابه العزيز، فإذا أعطى عبدا من عباده جمالا، وكمالا، وصورة فائقة؛ كما فعل ذلك لكثير من خلقه، لم يحسن لأحد حسده ، ولا الإعتراض عليه بقوله: لم لم يخلقه كذلك؟ ولا يحسن منه الخروج إلى دائرة الكفر بنفي ذلك الفعل الذي لا يقدر عليه غيره عنه تعالى؛ بل يجب أن يحمد الله -تعالى- على أي صورة ركبه عليها واختارها له من حسن أوشواهة؛ لأن الله لا يمتنع عليه مراده، ولا يضاف إليه السهو أو الغفلة عن شيء من خلقه، فلو شاء جعله على أبلغ الوجوه في الكمال؛ وإنما([51]) جعله على الصورة المكروهة ليصبروا، وعلى الصورة المحبوبة ليشكروا وإن كرهت النفوس أحد أمرين، أو اشتهت الآخر، فالحق لا يتبع الأهواء، ولو اتبعها لفسدت السموات والأرض.
وقد ذكر في البيت (المقدار): وهو يريد به الشرف والرفعة، فقد علمنا أن الله -تعالى- قد فضل بعض خلقه في ذلك على بعض، وجعل له في الشريعة حكما ذكره النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- والأئمة من أولاده -عليهم السلام-، وبينوه في الكفاءة، وسيأتي تفصيله.
مخ ۳۱۸