53

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِالنَّقْلِ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْبَحْثِ عَنِ النَّقْلِ الَّذِي يُفِيدُ الْعِلْمَ، وَالنَّقْلِ الَّذِي يُفِيدُ الظَّنَّ، وَهُوَ بَابُ الْأَخْبَارِ.
وَهَذِهِ جُمْلَةُ أَبْوَابِ أُصُولِ الْفِقْهِ بِحَسَبِ الدَّلَائِلِ الْمَنْصُوصَةِ.
وَلَمَّا كَانَ التَّمَسُّكُ بِالْمَنْصُوصَاتِ إِنَّمَا يُمْكِنُ بِوَاسِطَةِ اللُّغَاتِ وَجَبَ تَقْدِيمُ بَابِ اللُّغَاتِ عَلَى الْكُلِّ.
وَأَمَّا الدَّلِيلُ الْمُسْتَنْبَطُ فَهُوَ الْقِيَاسُ.
فَهَذِهِ أَبْوَابُ طُرُقِ الْفِقْهِ.
أَمَّا أَبْوَابُ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا، فَهُوَ بَابُ التَّرْجِيحِ.
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ حَالِ الْمُسْتَدِلِّ بِهَا، فَالَّذِي يَنْزِلُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ، إِنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الِاجْتِهَادِ، وَهُوَ بَابُ شَرَائِطِ الِاجْتِهَادِ وَأَحْكَامِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَإِنْ كَانَ عَامِّيًّا، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الِاسْتِفْتَاءِ، وَهُوَ بَابُ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي.
ثُمَّ نَخْتِمُ الْأَبْوَابَ بِذِكْرِ أُمُورٍ اخْتَلَفَ الْمُجْتَهِدُونَ فِي كَوْنِهَا طُرُقًا إِلَى الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
فَهَذِهِ مَجْمُوعُ أَبْوَابِ أُصُولِ الْفِقْهِ: أَوَّلُهَا اللُّغَاتُ، ثُمَّ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، ثُمَّ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ، ثُمَّ الْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، ثُمَّ الْأَفْعَالُ، ثُمَّ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، ثُمَّ الْإِجْمَاعُ، ثُمَّ الْأَخْبَارُ، ثُمَّ الْقِيَاسُ، ثُمَّ التَّرْجِيحُ، ثُمَّ الِاجْتِهَادُ، ثُمَّ الِاسْتِفْتَاءُ، ثُمَّ الْأُمُورُ الْمُخْتَلَفُ فِي كَوْنِهَا طُرُقًا لِلْأَحْكَامِ، فَهِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا.
هَذَا كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ إِلَّا أَحْرُفًا يَسِيرَةً لَخَّصْتُهَا مِنْهُ.
وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُطْلَقَ وَالْمُقَيَّدَ، لِأَنَّهُ أَدْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَهَذَا تَقْسِيمٌ وَتَرْتِيبٌ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ.
وَمِنْهُمُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمَالِكِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْقَرَافِيِّ، جَعَلَ كِتَابَهُ «التَّنْقِيحَ» مُشْتَمِلًا عَلَى مِائَةِ فَصْلٍ وَفَصْلَيْنِ يَجْمَعُهَا عِشْرُونَ بَابًا.

1 / 104