233

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَنْبِيهٌ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، إِنَّمَا وَضَعَهَا الْأُصُولِيُّونَ لِأَجْلِ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ، وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْأَحْكَامِ التَّخْيِيرِيَّةِ، وَلِهَذَا لَا تَكَادُ تَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُمَثِّلُ إِلَّا بِهَا. وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ قَوْلَهُ ﷾: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٦] فِي فِدْيَةِ الْحَلْقِ فِي الْإِحْرَامِ.
وَتَمَسُّكُ الْجُمْهُورِ فِي التَّخْيِيرِ إِنَّمَا هُوَ بِلَفْظِ «أَوْ» فِي الْكَفَّارَةِ وَشِبْهِهَا، فَيَنْبَغِي لَنَا تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي مَعْنَى «أَوْ» لُغَةً، ثُمَّ فِيمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ شَرْعًا، إِذْ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ لَمْ يَعْقِدْ لِحُرُوفِ الْمَعَانِي بَابًا مُفْرَدًا عَلَى عَادَةِ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ، يَذْكُرُ أَحْكَامَ «أَوْ» وَغَيْرِهَا مِنَ الْحُرُوفِ فِيهِ، وَتَابَعْتُهُ عَلَى ذَلِكَ.
أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى «أَوْ» مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ، فَأَنَا أُلَخِّصُ أَقْوَالَ مَنْ وَقَفْتُ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهَا، وَأُنَبِّهُ عَلَى مَا فِي كَلَامِهِمْ مِمَّا يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ سَبَقَ الْوَعْدُ مِنِّي بِذِكْرِ أَقْسَامِ «أَوْ» عِنْدَ تَعْرِيفِ الْحُكْمِ بِأَنَّهُ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالِاقْتِضَاءِ، أَوِ التَّخْيِيرِ.
فَقَالَ الْقَرَافِيُّ: «أَوْ» لَهَا خَمْسَةُ مَعَانٍ: الْإِبَاحَةُ وَالتَّخْيِيرُ، نَحْوَ: اصْحَبِ الْعُلَمَاءَ أَوِ الزُّهَّادَ، فَلَكَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَخُذِ الثَّوْبَ أَوِ الدِّينَارَ، فَلَيْسَ لَكَ الْجَمْعُ

1 / 284