225

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحَجَرِ وَنَحْوِهِ عَلَى الْأَرْضِ، أَنْ يَحُزَّ وَيُؤَثِّرَ فِيهَا، وَيَلْزَمُ مِنْ حَزِّهِ وَتَأْثِيرِهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْ يَكُونَ قَدْ سَقَطَ، وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهَا. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَجَبَ اخْتِصَاصُ الْفَرْضِ بِقُوَّةٍ فِي الْحُكْمِ، كَمَا اخْتُصَّ بِقُوَّةٍ فِي اللُّغَةِ، حَمْلًا لِلْمُسَمَّيَاتِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى مُقْتَضَيَاتِهَا اللُّغَوِيَّةِ، إِذِ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّغْيِيرِ.
وَقَوْلُنَا: الْفَرْضُ مَا كَانَ طَرِيقُ ثُبُوتِهِ قَطْعِيًّا، هُوَ نَوْعُ اخْتِصَاصٍ لَهُ، فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ.
قَوْلُهُ: «وَالنِّزَاعُ لَفْظِيٌّ» إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: أَنَّ النِّزَاعَ فِي الْمَسْأَلَةِ، إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظِ، مَعَ اتِّفَاقِنَا عَلَى الْمَعْنَى. إِذْ لَا نِزَاعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي انْقِسَامِ مَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ عَلَيْنَا وَأَلْزَمَنَا إِيَّاهُ مِنَ التَّكَالِيفِ، إِلَى قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ. وَاتَّفَقْنَا عَلَى تَسْمِيَةِ الظَّنِّيِّ وَاجِبًا، وَبَقِيَ النِّزَاعُ فِي الْقَطْعِيِّ، فَنَحْنُ نُسَمِّيهِ وَاجِبًا وَفَرْضًا بِطَرِيقِ التَّرَادُفِ، وَهُمْ يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْفَرْضِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَضُرُّنَا وَإِيَّاهُمْ، فَلْيُسَمُّوهُ مَا شَاءُوا.
ثُمَّ قَدْ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ الْفَرْضَ هُوَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وَحُدُودًا، وَقَالَ فِي الْبَابِ أَيْضًا: فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا، وَافْتَرَضَ، أَيْ: أَوْجَبَ، وَالِاسْمُ الْفَرِيضَةُ. هَذَا نَقَلَهُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وَإِذَا اسْتَوَى الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ فِيمَا قُلْنَا فَهُمَا سَوَاءٌ فِي الشَّرْعِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ

1 / 276