185

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِاسْتِحَالَةِ وَجُودِهِ، كَانَ مُقْتَضَى تَعَلُّقِهَا الْعَرَضِيِّ - وَهُوَ الِامْتِنَاعُ - نَاسِخًا لِمُقْتَضَى الْإِمْكَانِ الذَّاتِيِّ، وَهُوَ الْوُجُودُ.
قَوْلُهُ: «وَأَيْضًا فَكُلُّ مُكَلَّفٍ بِهِ» إِلَى آخِرِهِ. هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ كُلَّ فِعْلٍ مُكَلَّفٍ بِهِ «إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِوُجُودِهِ فَيَجِبُ، أَوْ لَا» يَتَعَلَّقُ بِوُجُودِهِ «فَيَمْتَنِعُ» . فَإِنْ تَعَلَّقَ بِوُجُودِهِ وَجَبَ وُجُودُهُ فِي وَقْتِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِوُجُودِهِ، كَانَ وَجُودُهُ مُمْتَنِعًا، إِذْ لَا مُوجِدَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا مَوْجُودَ إِلَّا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَـ «التَّكْلِيفُ بِهِمَا» أَيْ: بِمَا وَجَبَ وُجُودُهُ، وَبِمَا امْتَنَعَ وُجُودُهُ «مُحَالٌ»، أَمَّا التَّكْلِيفُ بِمَا وَجَبَ وُجُودُهُ، فَلِأَنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ، وَأَمَّا التَّكْلِيفُ بِمَا امْتَنَعَ وُجُودُهُ، فَلِأَنَّهُ إِيجَادُ الْمُمْتَنِعِ، وَالتَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ لِذَاتِهِ لَهُ أُسْوَةُ غَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ.

1 / 236