16

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
السَّرْمَدَ الدَّائِمُ الْمُتَتَابِعُ وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الْقَصَصِ: ٧٢] الْآيَةَ، أَيْ دَائِمًا لَا يَتَخَلَّلُهُ لَيْلٌ.
وَسَوَابِقُ الْعَدَمِ: جَمْعُ سَابِقَةٍ، أَيْ لَمْ يَتَقَدَّمْ وُجُودَكَ عَدِمَاتٌ سَابِقَةٌ، أَوْ أَزْمِنَةٌ سَابِقَةٌ، لِأَنَّ أَزَلِيَّتَكَ أَبَتْ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ فِي سَابِقٍ وَلَاحِقٍ، أَوْ سَابِقَةٍ وَلَاحِقَةٍ أَبْلَغَ فِي التَّبْرِئَةِ وَالتَّنْزِيهِ فَكَانَ يُقَالُ: تَنَزَّهْتَ عَنْ سَابِقِ الْعَدَمِ، وَتَقَدَّسْتَ عَنْ لَاحِقِ الْإِمْكَانِ، أَوْ عَنْ سَابِقَةِ الْعَدَمِ، وَلَاحِقَةِ الْإِمْكَانِ، لِأَنَّ نَفْيَ الْفَرْدِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْجَمْعِ، وَنَفْيَ الْجَمْعِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْفَرْدِ عَلَى مَا عُرِفَ، لَكِنْ كَانَ لَفْظُ الْجَمْعِ أَوْلَى بِاعْتِدَالِ الْكَلَامِ وَاتِّزَانِهِ فَآثَرْنَاهُ، مَعَ أَنَّ الْخَطْبَ فِي هَذَا يَسِيرٌ.
وَتَقَدَّسْتَ: أَيْ تَطَهَّرْتَ، وَجَمِيعُ مَادَّةِ «ق د س» أَوْ غَالِبُهَا تَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى الطَّهَارَةِ وَالتَّطْهِيرِ.
وَلَوَاحِقُ الْإِمْكَانِ: مَا يَلْحَقُ الْمُمْكِنَ لِكَوْنِهِ مُمْكِنًا، كَالْحُدُوثِ، وَالِافْتِقَارِ إِلَى الْمُؤَثِّرِ، وَالتَّرْكِيبِ إِنْ كَانَ جِسْمًا، وَشَغْلِ الْحَيِّزِ إِنْ كَانَ جَوْهَرًا، وَالِافْتِقَارِ إِلَى مَا يَقُومُ بِهِ، وَعَدَمِ الْتِقَاءِ زَمَانَيْنِ، أَوْ تَعَقُّبِ عَدِمِه وُجُودِهِ إِنْ كَانَ عَرَضًا، وَبِالْجُمْلَةِ أَضْدَادُ خَوَاصِّ الْقَدِيمِ السَّابِقَةِ هِيَ مِنْ لَوَاحِقِ الْمُمْكِنِ، وَالْإِمْكَانُ اسْتِوَاءُ نِسْبَةِ الْمَعْلُومِ إِلَى الْعَدَمِ وَالْوُجُودِ أَوْ قَابِلِيَّتُهُ لِلتَّأْثِيرِ عَنِ الْمُؤَثِّرِ.

1 / 67