كان من خارج بطريق الالتزام لا باعتبار كونه جزءًا من مسماه، والدليل على ذلك صحة أن يقال: الأسود جسم، ولو كان الأسود جسمًا ذا سواد لزم التكرار بغير فائدة.
ولقائل أن يقول: الحمل إنما يكون مفهوم المحمول على ما صدق عليه الموضوع، فقولنا: الأسود جسم، لو اعتبر فيه المفهوم لكان حملًا للأخص على الأعم، واعتبار مفهوم الموضوع وكلاهما باطل.
فإن قيل: لو اعتبر فيه ما صدق عليه الموضوع لم يصح الحمل للتكرار المذكور لكنه صحيح لا محالة.
فالجواب: أن ما صدق عليه الموضوع يقدر موضوعًا محذوفًا قامت الصفة مقامه، نحو: الجوهر الأسود جسم، وعدم تعلقها بأصول الفقه لا يخفى.
ص ــ مسألة لا تثبت اللغة قياسًا، خلافًا للقاضي وابن سريج. وليس الخلاف في نحو: ﴿﴿رجل﴾﴾ ورفع الفاعل. أي لا يسمى مسكوت عنه إلحاقًا بتسمية لمعين لمعنى يستلزمه وجودًا وعدمًا، كالخمر للنبيذ للتخمير. والسارق للنباش، للأخذ خفية، والزاني للائط للوطء المحرم، إلا بنقل [أ] واستقراء التعميم.
لنا: إثبات اللغة بالمحتمل.
قالوا: دار الاسم معه وجودًا وعدمًا.
قلنا: ودار مع كونه من العنب، وكونه مال الحي، وقبلًا.
قالوا: ثبت شرعًا، والمعنى واحد.
قلنا: لولا الإجماع لما ثبت.
وقطع النباش، وحد النبيذ، إما لثبوت التعميم، وإما بالقياس، لا لأنه سارق أو خمر بالقياس.
ش ــ اختلف الناس في ثبوت الأسماء بطريق القياس.