شرح مقاصد په علم الکلام کې
شرح المقاصد في علم الكلام
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1401 - 1981م
اللازمة والمفارقة كالفردية للثلاثة والزوجية للأربعة وكالمشي للحيوان والضحك للإنسان ضرورة تغاير المعروض والعارض ولهذا يصدق على المتنافيين كالإنسان الضاحك وغير الضاحك فهي في نفسها ليست شيئا من العوارض ولو على طرفي النقيض كالوجود والعدم والحدوث والقدم والوحدة والكثرة وإنما ينضم إليه هذه العوارض موجودا ومعدوما حادثا وقديما واحدا وكثيرا إلى غير ذلك وتتقابل تلك الماهية أي يعرض لها تقابل الأفراد بتقابل الأوصاف فلا يصدق الإنسان الواحد على الإنسان الكثير وبالعكس ولا الجسم المتحرك على الجسم الساكن وعلى هذا القياس فحيث يحمل بعض العوارض على الماهية من حيث هي هي كما يقال الأربعة من حيث هي هي زوج أو ليست بفرد يراد أن ذلك من عوارض الماهية ولوازمها ومقتضياتها من غير نظر إلى الوجود ولو لم يرد ذلك لم يصح إلا حمل الذاتيات فالأربعة من حيث هي هي ليست إلا الأربعة ولهذا قالوا لو سئل بطرفي النقيض فقيل الأربعة من حيث هي هي زوج أو ليست بزوج كان الجواب الصحيح سلب كل شيء بتقديم حرف السلب على الحيثية مثل أن يقال ليست من حيث هي بزوج ولا فرد ولا غير ذلك من العوارض بمعنى أن شيئا منها ليس نفسها ولا داخلا فيها ولا يصح أن يقال هي من حيث هي زوج أو ليست بفرد أو ليست هذا ولا ذاك بتقديم الحيثية لدلالته على أن ذلك الثبوت أو السلب من ذاتياتها والتقدير أنها من العوارض وأما إذا أريد بتقديم الحيثية أن ذلك العارض من مقتضيات الماهية صح في مثل قولنا الأربعة من حيث هي زوج أو ليست بفرد دون قولنا الإنسان من حيث هو ضاحك أوليس بضاحك فما ذكر في المواقف من أن تقديم الحيثية على السلب معناه اقتضاء السلب وهو باطل ليس على إطلاقه وقال الإمام ولو سئلنا بموجبتين هما في قوة النقيضين كقولنا الإنسان إما واحد أو كثير لم يلزمنا أن نجيب عنه البتة بخلاف ما إذا سئل بطرفي النقيض لأن معنى السؤال بالموجبتين أنه إذا لم يتصف بهذا الموجب اتصف بذاك والاتصاف لا يستلزم الاتحاد بل يستلزم التغاير وهذا ما قال في المواقف لو سئلنا عن المعدولتين فقيل الإنسانية من حيث هي (ا) أو لا (ا) لم يلزمنا الجواب ولو قلنا قلنا لا هذا ولا ذاك أي ليست من حيث هي (ا) ولا لا (ا) بتقديم الحيثية لما مر ولا يخفى ما في لفظ المعدولتين من العدول عن الطريق فإن قولنا هذا (ا) ليست من المعدولة في شيء وكذا قولنا هذا واحد أي لا كثير وكثير أي لا واحد وبصير أي لا أعمى وأعمى أي لا بصير لم يقل أحد بكونها معدولة وفي قوله تتقابل بتقابلها إشارة إلى جواب سؤال تقديره أن الإنسانية التي في زيد إن كانت هي التي في عمرو لزم أن يكون الشخص الواحد في آن واحد في مكانين وموصوفا بوصفين متضادين وإن كانت غيرها لم تكن الماهية أمرا واحدا مشتركا بين الأفراد وتقرير الجواب أنها عينها بحسب الحقيقة غيرها بحسب
مخ ۹۷