شرح مقاصد په علم الکلام کې
شرح المقاصد في علم الكلام
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1401 - 1981م
غيره أو لم يوجد قلنا لا يلزم من هذا سوى أن يكون السواد سوادا نظر إلى الغير أو لم ينظر وقطع النظر عن الشيء لا يوجب انتفاءه ليلزم كون السواد سوادا وجد الغير أو لم يوجد وهذا كما أنه يكون موجودا مع قطع النظر عن الغير لا مع انتفائه قال هذا في الشيئية يعني أن ما ذكرنا من الاختلاف والاحتجاج إنما هو في شيئية المعدوم بمعنى ثبوته في الخارج وأما أنه هل يطلق عليه لفظ الشيء حقيقة فبحث لغوي يرجع فيه إلى النقل والاستعمال وقد وقع فيه اختلافات نظرا إلى الاستعمالات فعندنا هو اسم للموجود لما نجده شايع الاستعمال في هذا المعنى ولا نزاع في استعماله في المعدوم مجازا كما في قوله تعالى * (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) * وقوله تعالى * (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) * لا ينفي الاستعمال المجازي بل الحقيقي وما ذكره أبو الحسين البصري والنصيبي من أنه حقيقة في الموجود مجاز في المعدوم هو مذهبنا بعينه وعند كثير من المعتزلة هو اسم للمعلوم ويلزمهم أن يكون المستحيل شيئا وهم لا يقولون به اللهم إلا أن يمنع كون المستحيل معلوما على ما سيأتي أو يمنع عدم قولهم بإطلاق الشيء عليه فقد ذكر جار الله أنه اسم لما يصح أن يعلم يستوي فيه الموجود والمعدوم والمحال والمستقيم والذي لا قائل به هو كونه شيئا بمعنى الثبوت في الخارج وعند بعضهم هو اسم لما ليس بمستحيل موجودا كان أو معدوما وما نقل عن أبي العباس الناشي أنه اسم للقديم وعن الجهمية أنه اسم للحادث وعن هشام بن الحكم أنه اسم للجسم فبعيد جدا من جهة أنه لا يقبله أهل اللغة ولا تقوم عليه شبهة لا من جهة وقوع استعماله في غير ما ذكره كل منهم فإن له أن يقول هو مجاز كما نقول نحن في مثل قوله تعالى * (إنما قولنا لشيء) * وكون الأصل في الإطلاق هو الحقيقة مشترك الإلزام فلا بد من الرجوع إلى أمر آخر من نقل أو كثرة استعمال أو مبادرة فهم أو نحو ذلك (قال احتج المثبتون للحال بوجوه الأول أن الوجود ليس بموجود وإلا) لكان له وجود وتسلسل ولا معدوم وإلالاتصف بنقيضه أي بما يصدق عليه نقيضه وذلك لأن العدم على تقدير الواسطة ليس نقيضا للوجود بل أخص منه وإنما نقيضه اللاوجود وأجاب صاحب التجريد بأن الوجود لا يرد عليه القسمة إلى الموجود والمعدوم فلا يكون أحدهما ولا يخفى ما فيه من تسليم المدعي والاعتراف بالواسطة فإن قيل الواسطة يجب أن تكون قسما من الثابت والوجود ليس بثابت كما أنه ليس بمنفي وإنما هو ثبوت وهذا كما أن كلا من الثبوت والنفي ليس ثابتا ولا منفيا ولم يلزم من ذلك كونه واسطة بينهما قلنا العذر أشد من الجزم لأن ما ذكرنا قول بالواسطة بين الثابت والمنفي بارتفاع النقيضين وأجاب الإمام بأنا نختار أن الوجود موجود ووجوده عينه لا زائد ليلزم تسلسل الوجودات فامتيازه عن سائر الموجودات يكون بقيد سلبي هو أن لا ماهية له وراء الوجو وقد يجاب بأنا
مخ ۸۵