شرح مقاصد په علم الکلام کې
شرح المقاصد في علم الكلام
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1401 - 1981م
علما خاصا يفرد بالتدوين والتسمية والتعليم نظرا إلى ما لتلك الطائفة على كثرتها واختلاف محمولاتها من الاتحاد من جهة الموضوع أي الاشتراك فيه على الوجه المذكور ثم قد يتحد من جهات أخر كالمنفعة والغاية ونحوهما ويؤخذ لها من بعض تلك الجهات ما يفيد تصورها إجمالا ومن حيث أن لها وحدة فيكون حدا للعلم إن دل على حقيقة مسماه أعني ذلك المركب الاعتباري كما يقال هو علم يبحث فيه عن كذا أو علم بقواعد كذا وإلا فرسما كما يقال هو علم يقتدر به على كذا أو يحترز عن كذا أو يكون آلة لكذا فظهر أن الموضوع هو جهة وحدة مسائل العلم الواحد نظرا إلى ذاتها وإن عرضت لها جهات أخر كالتعريف والغاية فإنه لا معنى لكون هذا علما وذاك علما آخر سوى أنه يبحث هذا عن أحوال شيء وذلك عن أحوال شيء آخر مغاير له بالذات أو بالاعتبار فلا يكون تمايز العلوم في أنفسها وبالنظر إلى ذواتها إلا بحسب الموضوع وإن كانت تتمايز عند الطالب بما لها من التعريفات والغايات ونحوهما ولهذا جعلوا تباين العلوم وتناسبها وتداخلها أيضا بحسب الموضوع بمعنى أن موضوع أحد العلمين إن كان مباينا لموضوع الآخر من كل وجه فالعلمان متباينان على الإطلاق وإن كان أعم منه فالعلمان متداخلان وإن كان موضوعهما شيئا واحدا بالذات متغايرا بالاعتبار أو شيئين متشاركين في جنس أو غيره فالعلمان متناسبان على تفاصيل ذكرت في موضعها وبالجملة فقد أطبقوا على امتناع أن يكون شيء واحد موضوعا لعلمين من غير اعتبار تغاير بأن يؤخذ في أحدهما مطلقا وفي الآخر مقيدا أو يؤخذ في كل منهما مقيدا بقيد آخر وامتناع أن يكون موضوع علم واحد شيئين من غير اعتبار اتحادهما في جنس أو غاية أو غيرهما إذ لا معنى لاتحاد العلم واختلافه بدون ذلك لا يقال العلم مختلف باختلاف المعلوم أعني المسائل وهي كما تختلف باختلاف الموضوع فكذا تختلف باختلاف المحمول فلم لم يجعل هذا وجه التمايز بأن يكون البحث عن بعض من الأعراض الذاتية علما ومن بعض آخر علما آخر مع اتحاد الموضوع على أن هذا أقرب بناء على كون الموضوع بمنزلة المادة وهي مأخذ للجنس والأعراض الذاتية بمنزلة الصورة وهي مأخذ للفصل الذي به كمال التميز لأنا نقول حينئذ لا ينضبط أمر الاتحاد والاختلاف ويكون كل علم علوما جمة ضرورة اشتماله على أنواع جمة من الأعراض الذاتية مثلا يكون الحساب علوما متعددة بتعدد محمولات المسائل من الزوج والفرد وزوج الزوج وزوج الفرد إلى غير ذلك وكذا سائر العلوم والغلط إنما نشأ من عدم التفرقة بين العلم بمعنى الصناعة أعني جميع المباحث المتعلقة لموضوع ما وبين العلم بمعنى حصول الصورة ولو أريد هذا لكان كل مسئلة علما على حدة وأيضا مبنى الاتحاد والاختلاف وما يتبعه من التباين والتناسب والتداخل يجب أن يكون أمرا معينا بينا أو مبينا وذلك هو الموضوع إذ لا ضبط للأعراض الذاتية ولا حصر بل لكل
مخ ۸