399

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

في قوة أخرى يستحضرها الحس المشترك من جهتها لما بقي فرق بين الذهول والنسيان واعترض بأنه يجوز أن لا تكون محفوظة إلا في الحس المشترك ويكون الحضور والإدراك بالتفات النفس والذهول بعدمه وأجيب بأنه لو كان كذلك لم يبق فرق بين المشاهدة والتخيل لأن كلا منهما حضور لصورة المحسوس في الحس المشترك من جهة الحواس بالتفات النفس ومعلوم أن تخيل المبصر ليس إبصارا ولا تخيل المذوق ذوقا وكذا البواقي بل المشاهدة ارتسام من جهة الحواس والتخيل من جهة الخيال وفيه نظر لجواز أن يكون الفرق عائدا إلى الحضور عند الحواس والغيبة عنها أو إلى قوة الارتسام وضعفه ولا يكون الإدراك والحفظ إلا في قوة واحدة قال وأضعف منهما الإبطال احتج الإمام على إبطال الخيال بأن من طاف في العالم ورأى البلاد والأشخاص الغير المعدودة فلو انطبعت صورها في الروح الدماغي فإما أن يحصل جميع تلك الصور في محل واحد فيلزم الاختلاط وعدم التمايز وإما أن يكون لكل صورة محل فيلزم ارتسام صورة في غاية العظم في جزء غاية الصغر والجواب أنه قياس للصور على الأعيان وهو باطل فإنه لا استحالة ولا استبعاد في توارد الصور على محل واحد مع تمايزها ولا في ارتسام صورة العظيم في المحل الصغير إنما ذلك في الأعيان الحالة في محلها حلول العرض في الموضوع أو الجسم في المكان (قال ومنها الوهم) هي القوة المدركة للمعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات كالعداوة المعينة من زيد وقيد بذلك لأن مدركة العداوة الكلية من زيد هو النفس والمراد بالمعاني ما لا يدرك بالحواس الظاهرة فيقابل الصور أعني ما يدرك بها فلا يحتاج إلى تقييد المعاني بغير المحسوسة فإدراك تلك المعاني دليل على وجود قوة بها إدراكها وكونها مما لم يتأد من الحواس دليل على مغايرتها للحس المشترك وكونها جزئية دليل على مغايرتها للنفس الناطقة بناء على أنها لا تدرك الجزئيات بالذات هذا مع وجودها في الحيوانات العجم كإدراك الشاة معنى في الذئب بقي الكلام في أن القوة الواحدة لما جاز أن تكون آلة لإدراك أنواع المحسوسات لم لا يجوز أن تكون آلة لإدراك معانيها أيضا وأما إثبات ذلك بأنهم جعلوا من أحكام الوهم ما إذا رأينا شيأ أصفر فحكمنا بأنه عسل وحلو فيكون الوهم مدركا للصفرة والحلاوة والعسل جميعا ليصح الحكم وبأن مدرك عداوة الشخص مدرك له ضرورة فضعيف لأن الحاكم حقيقة هو النفس فيكون المجموع من الصور والمعاني حاضرا عندها بواسطة الآلات كل منها بآلتها الخاصة ولا يلزم كون محل الصور والمعاني قوة واحدة لكن يشكل هذا بأن مثل هذا الحكم قد يكون من الحيوانات العجم التي لا تعلم وجود النفس الناطقة لها قال ومنها الحافظة هي للوهم كالخيال للحس المشترك ووجه تغايرها أن قوة القبول غير قوة الحفظ والحافظة للمعاني غير الحافظ للصور ويسميها قوم ذاكرة إذ بها الذكر أعني ملاحظة المحفوظ

مخ ۲۴