386

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

في أن الجامع لأجزاء البدن هل هو الحافظ لها أم لا وفي أنه نفس المولود أم غيرها فذكر الإمام أن الجامع لأجزاء النطفة نفس الوالدين ثم أنه يبقى ذلك المزاج في تدبير نفس الأم إلى أن يستعد لقبول نفس ثم أنها تصير بعد حدوثها حافظة له وجامعة لسائر الأجزاء بطريق إيراد الغذاء ونقل عن ابن سينا أن الجامع لأجزاء بدن الجنين نفس الوالدين والحافظة لذلك الاجتماع أو لا القوة المصورة لذلك البدن ثم نفسه الناطقة وتلك القوة ليست واحدة في جميع الأحوال بل هي قوى متعاقبة بحسب الاستعدادات المختلفة لمادة الجنين وذكر في الشفاء أن النفس التي لكل حيوان هي جامعة اسطقسات بدنه ومؤلفتها ومركبتها على نحو يصلح معه أن يكون بدنا لها وهي حافظة لهذا البدن على النظام الذي ينبغي والأشبه بمقتضى قواعدهم ما ذكر في شرح الإشارات وهو أن نفس الأبوين تجمع بالقوة الجاذبة أجزاء غذائية ثم تجعلها أخلاطا وتفرد منها بالقوة المولدة مادة المني وتجعلها مستعدة لقبول قوة من شأنها إعداد المادة لصيرورتها إنسانا فتصير بتلك القوة منيا وتلك القوة تكون صورة حافظة لمزاج المني كالصورة المعدنية ثم إن المني يتزايد كما لاقى الرحم بحسب استعدادات يكتسبها هناك إلى أن يصير مستعد القبول نفس أكمل يصدر عنها مع حفظ المادة الأفعال النباتية فيحدث الغذاء ويضيفها إلى تلك المادة فيتمها وتتكامل المادة بتربيتها إياها فتصير تلك الصورة مصدرا مع ما كان يصدر عنها بهذه الأفاعيل وهكذا إلى أن تصير مستعدة لقبول نفس أكمل يصدر عنها مع جميع ما تقدم الأفعال الحيوانية أيضا فيصدر عنها تلك الأفعال أيضا فيتم البدن ويتكامل إلى أن يصير مستعد القبول نفس ناطقة يصدر عنها مع جميع ما تقدم النطق وتبقى مدبرة في البدن إلى أن يحل الأجل وقد شبهوا تلك القوى في أحوالها من مبدأ حدوثها إلى استكمالها نفسا مجردة بحرارة تحدث في فحم من نار مشتعلة مجاورة ثم تشتد فإن الفحم بتلك الحرارة يستعد لأن يتجمر وبالتجمر يستعد لأن يشتعل نارا شبيهة بالنار المجاورة فمبدأ الحرارة الحادثة في الفحم كتلك الصورة الحافظة واشتدادها كمبدأ الأفعال النباتية وتجمرها كمبدأ الأفعال الحيوانية واشتعالها نارا كالناطقة وظاهر أن كل ما يتأخر يصدر عنه مثل ما صدر عن المتقدم وزيادة فجميع هذه القوى كشيء واحد متوجه من حد ما من النقصان إلى حد ما من الكمال واسم النفس واقع منها على الثلاث الأخيرة فهي على اختلاف مراتبها نفس البدن المولود وتبين من ذلك أن الجامع للأجزاء الغذائية الواقعة في المنيين هو نفس الأبوين وهو غير حافظها والجامع للأجزاء المضافة إليها إلى أن يتم البدن وإلى آخر العمر والحافظ للمزاج هو نفس المولود قال ثم لهم تردد يعني لما كان كلامهم في باب القوى مبنيا على الحدس والتخمين دون القطع واليقين وقع مترددا في عدة مواضع منها أن الغاذية والنامية والمولدة قوى متعددة بحسب الذات أم بمجرد الاعتبار

مخ ۱۱