383

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

على الشيء قادر على مثله والجزء الزائد مشابه للأصل فإذا قويت الغاذية على تحصيل الأصل قويت على تحصيل الزايد وتكون هي النامية إلا أنها في الابتداء تكون قوية على إيراد بدل الأصل والزايد معا لشدة القوة على الفعل وكثرة المادة أعني الرطوبة وقلة الحاجة بواسطة صغر العضو وبعد ذلك يعود الأمر إلى النقصان لضعف في القوة وقلة في المادة وعظم في العضو واعترض بأن التغذية والتنمية فعلان مختلفان فلا يستندان إلى مبدأ واحد حتى أن أمر التغذية والتنمية لما كان بإيراد البدل والتشبيه والإلصاق أسندوه إلى قوي ثلاث وهذا ما قال في الشفاء إن شأن الغاذية أن تؤتى كل عضو من الغذاء بقدر عظمه وصغره وتلصق به من الغذاء بمقداره الذي له على السواء وأما النامية فتسلب جانبا من البدن من الغذاء ما يحتاج إليه الزيادة في جهة أخرى فتلصقه بتلك الجهة لتزيد تلك الجهة فوق زيادة جهة أخرى بيان ذلك ان الغاذية إذا انفردت وقوي فعلها وكان ما تورده أكثر مما يتحلل فإنها تزيد في عرض الأعضاء وعمقها زيادة ظاهرة بالتسمين ولا تزيد في الطول زيادة يعتد بها والنامية تزيد في الطول أكثر كثيرا مما تزيد في العرض (قال ولهذا لما أدى الضعف) إشارة إلى ما ذكروا في ضرورة الموت من جهة القوى الفاعلية وفسروا الموت بتعطيل القوى عن الأفعال لانطفاء الحرارة الغريزية التي هي آلتها فإن كان ذلك لانتهاء الرطوبة الغريزية إلى حد لا يفي ما يقوم بها من الحرارة الغريزية بأمر القوى وأفعالها فموت طبيعي وإلا فغير طبيعي وحاصل الكلام أن لبطلان الرطوبة الغريزية أسبابا ضرورية فيكون ضروريا فيكون انطفاء الحرارة ضروريا لبطلان مادته فيكون تعطل القوى ضروريا لبطلان آلتها وتلك الأسباب مثل انتشاق الهواء المحيط للرطوبة من الخارج ومعاونة الحرارة الغريزية من الداخل ومعاضدة الحركات البدنية والنفسانية الضرورية في ذلك مع عجز الطبيعة عن مقاومة تلك المخللات بإيراد البدل دائما لما سبق من تناهي القوى الجسمانية على أن هناك أمرا آخر يعين على إطفاء الحرارة الغريزية بطريق الغمر لغلبته في الكم وبطريق القمر لمضادته في الكيف وهو ما يستولي من الرطوبة الغريبة الباردة البلغمية بواسطة قصور الهضم هذا ولو فرضنا فعل الغاذية أعني إيراد البدل دائما غير متناه فليس التحلل دائما على حد واحد بل يزداد يوما فيوما لدوام المؤثر أعني المحللات المذكورة في متأثر واحد هو الرطوبة الغريزية فالبدل لا يقاومه فبالضرورة يتأدى الأمر إلى إفناء التحلل للرطوبة بل لو فرضنا البدل دائما على مقدار المتحلل فلا خفاء في أنه لا يقاومه لقصوره بحسب الكيفية لأن الرطوبة الغريزية تخمرت ونضجت في أوعية الغذاء ثم في أوعية المني ثم في الرحم والبدل لم يتخمر إلا في الأولى فيكون إبراده بدلا منها كإبراد الماء بدلا من الدهن في السراج قال ومنها المولدة وهي قوة شأنها تحصيل البذر وتفصيله إلى أجزاء مختلفة وهيئات مناسبة وذلك بأن تفرز جزأ من

مخ ۸