381

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

من مثل اللحم والخبز وسائر ما يرد على البدن فيغذوه واحترز بقيد الأولية عن الرطوبات الثانية وعن المني فإن الغذاء إنما يستحيل إليهما بعد الاستحالة إلى الخلط وقد يرد عليه إشكال بالخلط المتولد من الخلط كالدم من البلغم ويدفع بأن المراد استحالة الغذاء أو لا في الجملة وكل خلط فرض فإن من شأنه أن الغذاء يستحيل إليه أو لا ثم لا خفاء في أن مثل اللحم والعظم وجميع ما عدا الخلط يخرج بهذا القيد فذكر الرطب والسيال يكون مستدركا بل مخلا بالانعكاس إذ يخرج البلغم الحصى والسوداء الرمادية فإنهما غير سيالين بحكم المشاهدة والقول بأن عدم السيلان لمانع ليس بقادح ضعيف قال ثم يتشبه به أي يصير ما يليق بالعضو ويرشح عليه شبيها به في المزاج والقوام واللون والالتصاق أعني صيرورته جزأ من العضو على النسبة الطبيعية من غير أن يبقى متميزا عنه مترهلا كما في الاستسقاء اللحمي فإن ذلك إخلال بفعل الالتصاق كما أن البرص والبهق إخلال بالتشبه في اللون وأما الذبول فإخلال بتحصيل جوهر الغذاء ومن الإخلال بالفعل ما وقع في المواقف أن الاستسقاء اللحمي إخلال بالقوام والذبول إخلال بالالتصاق ولا أدري كيف يقع مثله لمثله واعلم أنه إذا لم يكمل القوام فهي رطوبة رذاذية طلية قد التصقت بالعضو وانعقدت واستحالت إليه من جهة المزاج لكن لقرب عهدها بالانعقاد لم تصلب بعد ولم يحصل لها قوام العضو واعترض بأنها حينئذ لا تكون على مزاج العضو لما فيها من زيادة مائية لا بد من تحللها ورد بأنه يجوز أن تكون الاستحالة إلى قوام العضو لا بتحلل المائية بل بمجرد الانعقاد كاللحم يتولد من منتن الدم ويعقده الحر والشحم من مائيته ودسميه ويعقده البرر قال والمشاكلة المعتبرة بين الغذاء والمغتذى فيه إشارة إلى أمرين أحدهما أن الغذاء قد يطلق على ما هو بالفعل أعني الجسم الذي ورد على البدن واستحال إلى الصورة العضوية وصارت جزأ منه شبيها به لكن لم يحصل له القوام التام الذي للعضو للقطع بأنه لا يقال للأجزاء الكاملة من العضو أنها غذاء له وقد يطلق على ما هو بالقوة البعيدة أعني الجسم الذي من شأنه إذا ورد على البدن وانفعل عن حرارته أن يستحيل إلى الغذاء بالفعل كالخبز واللحم أو القريبة أعني الجسم المعد في البدن لأن يصير غذاء بالفعل كالأخلاط وبعض الرطوبات الثانية أعني التي تستحيل إليها الأخلاط وهل تطلق على الكيلوس منعه بعضهم وثانيهما أن المراد بالمشاكلة في قولهم حفظ الصحة تكون بالمشاكل كما أن علاج المريض يكون بالمضاد موافقة مزاج الغذاء حين ما هو غذاء بالفعل لمزاج المغتذي حتى أن غذاء صاحب المزاج الحار ينبغي أن يكون باردا بحيث إذا تصرف فيه طبيعته فصار غذاء بالفعل استحال عن البرد وصار حارا مشاكلا لجوهر بدنه إلا أن يكون حارا مثل مزاجه وإلا لصار عند الهضم أحر مما ينبغي

مخ ۶