شرح مقاصد په علم الکلام کې
شرح المقاصد في علم الكلام
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1401 - 1981م
فيدل على وجود الجاذبة في المعدة حركة الغذاء من الفم إليها حركة صاعدة كما في البهائم والإنسان المعلق برجليه فإنها قسرية لكونها على خلاف الطبع وعدم الشعور من المتحرك أعني الغذاء وليس القاسر أمرا من خارج للقطع بانتفائه ولا إرادة من الحيوان لوقوعها حيث لا إرادة بل مع إرادة المنع كما إذا كان في الغذاء شعرة أو عظم مثلا فينقلب إلى المعدة لفرط شوقها إليه وإن كنت تريد إخراجه من الفم وأيضا قد ترى المعدة عند شدة شوقها إلى الطعام تصعد وتجذبه ويظهر ذلك بينا في الحيوان الواسع الفم القصير الرقبة كالتمساح فتعين كونها بقوة من المعدة وما ذكر في المواقف من أن هذه الحركة ليست إرادية أما من الغذاء فلعدم شعوره وإما من المغتذي فلوقوعها بلا إرادته فمبني على أنه أراد بالإرادية ما ينسب إلى الإرادة على ما يعم الواقعة بإرادة المتحرك والتابعة لإرادة القاسر نفيا للقسمين بأخصر عبارة ويدل على وجودها في الرحم أنه إذا كان خاليا عن الفضول بعيد العهد بالجماع يشتد شوقه إلى المني حتى يحس المجامع بأنه يجذب الإحليل إلى داخل جذب المحجمة للدم وفي باقي الأعضاء أن الكبد يتولد فيه مع الدم الصفراء والسوداء ثم تجد كل واحد منها يتميز عن صاحبه وينصب إلى عضو مخصوص ويجري الدم في طريق العروق إلى جميع الأعضاء ولا يتصور ذلك إلا بما فيها من الجواذب ويدل على وجود الماسكة أن الغذاء وإن كان في غاية الرقة والسيلان يبقى في المعدة إلى الانهضام والمني مع اقتضائه الحركة إلى أسفل يبقى في الرحم وكذا الدم في سائر الأعضاء وعلى وجود الدافعة أنا نجد المعدة عند القيء ودفع ما فيها تتحرك إلى فوق بحيث يحس بتزعزعها وبحركة الأحشاء تبعا لها وكذا الأمعاء عند دفع ما فيها بالإسهال والرحم عند دفع الجنين وأما في سائر الأعضاء فلا شك أن الدم الوارد عليها مخلوط بغيره من الأخلاط فلو لم يكن فيها ما يدفع غير الملائم لما حصل الاغتذاء على ما ينبغي ويدل على الهاضمة تغير الغذاء في المعدة وظهور طعم الحموضة في الأحشاء ثم تمام الاستحالة ثم تبدل الصورة إلى صورة الأخلاط وأما الثاني وهو بيان تغاير هذه القوى فمبني على ما تقرر عندهم من استحالة صدور الأفعال المختلفة عن قوة واحدة طبيعية ولهذا ترى بعض الأعضاء ضعيفا في بعض هذه الأفعال وقويا في الباقي ولا يخفى أنه لا يدل على تعدد القوى بالذات لجواز أن يكون الاختلاف عائدا إلى اختلاف الآلات والاستعدادات قال وتوجد الأربع يعني الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة في كل عضو لأنه يفتقر في البقاء إلى الاغتذاء المفتقر إلى الأفعال المستندة إلى القوى الأربع وقد يتضاعف في بعض الأعضاء أعني التي هي آلات الغذاء كالمعدة فإن فيها جاذبة للغذاء من الفم وماسكة له فيها ومغيرة إلى ما يصلح أن يصير دما في الكبد ودافعة للفضلات إلى الأمعاء ثم جاذبة للدم التي يصير غذاء لجوهر المعدة كسائر الأعضاء وماسكة له ريثما يغير إلى مشاكلة جوهر المعدة وهاضمة تفعل ذلك ودافعة
مخ ۳