32

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

إلى شيء إلى أن يحصل له العلوم المرتبة المؤدية إلى ذلك المطلوب فمن ههنا يقال النظر تجريد الذهن عن الغفلات بمعنى إخلائه عن الصوارف والشواغل العائقة عن إشراق النور الإلهي الموجب لفيضان المطلوب أو تحديق العقل نحو المعقولات طلبا لما يعده لفيضان المطلوب عليه ولما كان امتياز النظر عن سائر حركات النفس بالغاية في غاية الظهور حتى إن شيئا من تفاسيره لا يخلو عن إشارة إليها ذهب المتكلمون إلى أنه الفكر الذي يطلب به علم أو ظن والمراد بالفكر حركة النفس في المعاني واحترز بقيد المعاني عن التخيل على ما قال في شرح الإشارات أن الفكر قد يطلق على حركة النفس بالقوة التي آلتها مقدم البطن الأوسط في الدماغ أي حركة كانت إذا كانت تلك الحركة في المعقولات وأما إذا كانت في المحسوسات فقد تسمى تخيلا فما وقع في المواقف أن المراد به الحركات التخييلية ليس كما ينبغي والصواب ما ذكر في شرح الأصول أنه انتقال النفس في المعاني انتقالا بالقصد وكأنه احترز بالقصد عن الحدس وعن سائر حركاتها لا عن قصد وبالجملة هو بمنزلة الجنس للنظر على ما قال إمام الحرمين أن الفكر قد يكون لطلب علم أو ظن فيسمى نظرا وقد لا يكون كأكثر حديث النفس فسقط اعتراض الآمدي بأن لفظ الفكر زائد لأن باقي الحد مغن عنه واعتذاره بأنه لم يجعله جزأ من الحد بل كأنه قال النظر الفكر وهو الذي يطلب به علم أو ظن وإن كان صحيحا من جهة أن الفكر في الاصطلاح المشهور كالمرادف للنظر لا أعم منه ليمتنع تفسيره بما يطلب به علم أو ظن لكنه بعيد من جهة أن العبارة لا تدل عليه أصلا ولم يعهد في التعريفات أن يقال الإنسان البشر الذي هو حيوان ناطق مثلا على أن مجرد قولنا الذي يطلب به علم أو ظن لا يصلح تفسيرا للنظر والفكر إلا بتكلف وأما اعتراضه بأن الظن قد لا يكون مطابقا وهو جهل يمتنع أن يكون مطلوبا فمدفوع بأن المطلوب هو الظن من حيث أنه ظن وهو لا يستلزم طلب الأخص أعني غير المطابق ليلزم طلب الجهل وفي عبارة القاضي أبي بكر علم أو غلبة ظن واعترض بأنه لا يتناول ما يطلب به أصل الظن وأجاب الآمدي بأن كلا من طلب العلم وطلب الظن وطلب غلبته خاصة للنظر ولا خلل في الاقتصار على بعض الخواص ورده في المواقف بأن هذا إنما يكون في الخاصة الشاملة وظاهر أن شيئا من الثلاثة ليست كذلك ولهذا لم يجز الاقتصار على قولنا يطلب به علم لخروج ما يطلب به ظن بل وجب في تعريف الشيء بالخواص التي لا يشمل كل منها إلا بعض اقسامه أن يذكر الجميع بطريق التقسيم تحصيلا لخاصة شاملة لكل فرد هي كونه على أحد الأوصاف وتقع كلمة أو لبيان أقسام المحدود لا للإبهام والترديد لينافي التحديد فأجاب بأن الظن هو المعبر عنه بغلبة الظن لأن الرجحان مأخوذ في حقيقته إذ هي الاعتقاد الراجح وهذا عذر غير واضح لأن اعتبار رجحان الحكم في حقيقته لا يصلح مصححا أو باعثا على التعبير عنه برجحان الظن اللهم إلا أن يريد

مخ ۳۲