271

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

بذاك فلا تتصور حركة واحدة بالشخص واقعة بمحركين قلنا الظاهر هو الأول ومعنى كونه وهميا أنه بصفة الامتداد والاجتماع لا يوجد إلا في الوهم وإلا فأبعاضها المتوهمة موجودة في الخارج لكن على التجدد والانقضاء كالزمان لا على الاجتماع والاستقرار كالخط مثلا وهذا المجموع الوهمي قد يتحد بالشخص مع تعدد المحرك كالخط الواحد يقع بعض أجزائه بفاعل وبعضها بفاعل آخر لكن ميل الإمام الرازي إلى الثاني وقد حقق القول فيه بأن الحركة بمعنى التوسط بين المبدأ والمنتهى أمر موجود في الآن مستمر باستمرار الزمان ويصير واحدا بالشخص بوحدة الموضوع والزمان وما فيه وإذا فرضت للمسافة حدود معينة فعند وصول المتحرك إليها يعرض لذلك الحصول في الوسط إن صار حصولا في ذلك الوسط وصيرورته حصولا في ذلك الوسط أمر زائد على ذاته الشخصية وهي باقية عند زوال الجسم من ذلك الحد إلى حد آخر وإنما يزول عارض من عوارضها وليس الحصول في الوسط أمرا كليا يكون له كثرة عددية لأن ذلك إنما يكون لو كان في المسافة كثرة عددية حتى يقال الحصول في هذا الحد من المسافة غير الحصول في ذلك وليس كذلك لأن المسافة متصل واحد لا أجزاء لها بالفعل فالحركة فيها عند اتحاد الموضوع والزمان لا تكون إلا واحدا بالشخص وإن أمكن فرض الأجزاء فيه كالخط الواحد وذلك لأن المعتبر في الكلية إمكان فرض الجزئيات لا الأجزاء وهو غير ممكن ههنا ثم قال هذا ما عندي في هذا الموضع المشكل العسر وأنت خبير بما بين طرفي كلامه فإن قيل كيف جاز الاكتفاء بوحدة الموضوع والزمان وما فيه في الوحدة الشخصية دون النوعية حيث احتيج إلى اعتبار وحدة ما منه وما إليه أيضا قلنا لأن المعتبر في وحدة الحركة بالشخص وحدة هذه الأمور بالشخص وفي وحدتها النوعية وحدتها بالنوع وظاهر أن وحدة ما فيه بالشخص تستلزم وحدة ما منه وما إليه ووحدته بالنوع لا تستلزم وحدتهما بالنوع كما في النمو مع الذبول والتسخن مع التبرد والتسود مع التبيض ونحو ذلك بقي ههنا بحث وهو أن تنوع الحركة وما فيه وما منه وما إليه ظاهر في الكم والكيف والوضع فإن المقادير العارضة لبدن الإنسان من الطفولية إلى الكهولة مثلا أنواع مختلفة وكذا ألوان العنب وأوضاع الفلك وأما في الأين فمشكل لأنهم يجعلون الحركة الصاعدة والهابطة بين نقطتين معينتين من الأرض والسماء مختلفتين بالنوع لاختلاف ما منه وما إليه دون ما فيه والحركة من نقطة إلى نقطة على الاستقامة وأخرى بينهما على الانحناء مختلفتين بالنوع لاختلاف ما فيه دون ما منه وما إليه والحركة على الاستقامة يمنة ويسرة فرسخا أو أكثر متفقة بالنوع لعدم الاختلاف في شيء من الأمور الثلاثة فلم يعتبروا في هذا الاتفاق والاختلاف بحال طبائع الأجسام المحيطة بالمتحرك بل بحال الأيون أنفسها وظاهر أن كون الأين الذي للحجر في أسفل الهواء مخالفا بالنوع للأين الذي في أعلاه

مخ ۲۷۰