162

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

من حيث كونه فاعلا له غير واجب من حيث كونه قابلا له قال المبحث الخامس لا تأثير للقوى الجسمانية القائلون باستناد الممكنات إلى الله تعالى ابتداء لا يثبتون للقوى الجسمانية تأثيرا ولا يشترطون في ظهور الأفعال المترتبة عليها بخلق الله تعالى وضعا ولا يمنعون دوام تلك الأفعال كما في نعيم الجنة وعذاب الجحيم وأما الفلاسفة فيثبتون لها تأثيرا ويشترطون فيه الوضع قطعا منهم بأن النار لا تسخن كل شيء والشمس لا يضيء بها كل شيء بل ماله بالنسبة إليهما وضع مخصوص بل ويقطعون بأنه يلزم تناهيها بحسب العدة والمدة والشدة بأن يكون عدد نارها وحركاتها متناهيا وكذا زمانها في جانبي الازدياد والانتقاص بأن لا تزداد إلى غير نهاية ولا تنتقص إلى غير نهاية وذلك أن المتصف حقيقة بالتناهي واللا تناهي هو الكم المتصل أو المنفصل والقوة التي محلها جسم متناه إنما تتصف بهما باعتبار كمية المتعلق أعني الحركات والآثار الصادرة عنها أما كمية انفصالية وهي عدد الآثار وإما كمية اتصالية وهي زمان الآثار وهو مقدار ممكن فيه فرض التناهي واللا تناهي في جانب الازدياد وهو الاختلاف بحسب المدة وفي جانب الانتقاص وهو الاختلاف بحسب الشدة بيان ذلك أن الشيء الذي يتعلق به شيء ذو مقدار أو عدد كالقوى التي يصدر عنها عمل متصل في زمان أو أعمال متوالية لها عدد فيفرض النهاية واللانهاية فيه يكون بحسب مقدار ذلك العمل أو عدد تلك الأعمال والذي بحسب المقدار يكون إما مع قرض وحدة العمل واتصال زمانه أو مع فرض الاتصال في العمل نفسه لا من حيث يعتبر وحدته أو كثرته وبهذه الاعتبارات تصير القوى أصنافا ثلاثة الأول قوى يفرض صدور عمل واحد عنها في أزمنة مختلفة كرماة تقطع سهامهم مسافة محدودة في أزمنة مختلفة ولا محالة بكون التي زمانها أقل أشد قوة عن التي زمانها أكثر ويجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهية لا في زمان والثاني قوى يفرض صدور عمل ما فيها على الاتصال في أزمنة مختلفة كرماة تختلف أزمنة حركات سهامهم في الهواء ولا محالة بكون التي زمانها أكثر وأقوى من التي زمانها أقل ويجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهية في زمان غير متناه والثالث قوى يفرض صدور أعمال متوالية عنها مختلفة بالعدد كرماة يختلف عدد رميهم ولا محالة يكون التي يصدر عنها عدد أكثر أقوى من التي يصدر عنها عدد أقل ويجب من ذلك أن يكون لعمل غير المتناهية عدد غير متناه فالاختلاف الأول بالشدة والثاني بالمدة والثالث بالعدة ولما كان امتناع اللاتناهي بحسب الشدة وهو أن يقع الأثر في الزمان الذي هو في غاية القصر بل في الآن ظاهر الامتناع أن تقع الحركة إلا في زمان قابل للانقسام بحيث تكون القوة التي توقع الحركة في نصف ذلك الزمان أشد تأثيرا اقتصروا على بيان امتناع اللاتناهي بحسب العدة والمدة فقالوا لا شك أن التأثير القسري يختلف باختلاف القابل المقسور بمعنى أنه كلما كان أكبر كان تحريك القاسر له أضعف لكون معاوقته وممانعته

مخ ۱۶۲